أعلن النائب البرلمان البريطاني جيريمي كوربن، عبر حسابه على موقع التواصل الافتراضي “فيسبوك”، أنه وجّه رسالة إلى وزير الخارجية البريطاني، بشأن ما وصفه بـ “محنة الشعب الكوردي في سوريا” في ظل هجمات الفصائل التابعة للحكومة السورية المؤقتة على غربي كوردستان.
قلق الجالية الكوردية في بريطانيا
وأشار كوربن إلى أن دائرته الانتخابية تضم “جالية كوردية كبيرة”، لافتاً إلى أن العديد من أبنائها تواصلوا معه “بقلق بالغ إزاء التدهور المتسارع للوضع”، مضيفاً أن “معاناة الشعب الكوردي في سوريا لا تزال تحظى بتغطية إعلامية محدودة رغم خطورتها”.
وأكد النائب البريطاني أن هجمات الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة “بالتنسيق مع تركيا”، أعادت إلى الواجهة “احتمالات الحرب الأهلية واضطهاد الأقليات”، مشيراً إلى تحذيرات منظمات حقوق الإنسان من “الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والإعدامات خارج نطاق القضاء، وأعمال الانتقام ضد المدنيين، إضافة إلى الهجمات على البنية التحتية المدنية”.
حق تقرير المصير للكورد
وشدد كوربن في رسالته على أن “الشعب الكوردي حُرم منذ زمن طويل من حقه في تقرير المصير”، مذكّراً بأن الكورد “من أكبر الجماعات العرقية في العالم التي لا تمتلك دولة معترفاً بها”، ومؤكداً دعمه الدائم “لحق الشعب الكوردي في الديمقراطية والحرية وتقرير مستقبله”.
مطالب موجهة للحكومة البريطانية
وطالب كوربن الحكومة البريطانية باتخاذ خطوات واضحة، تشمل:
– دعم مفاوضات شاملة بين السلطات السورية وممثلي الشعب الكوردي لوقف فوري لإطلاق النار”.
– المطالبة بحماية فعلية للمدنيين والأقليات ومنع أعمال الانتقام والتهجير القسري”.
– الدعوة إلى الاعتراف الدستوري بالهوية الكوردية ولغتها وحقها في الحكم الذاتي المحلي”.
– دعم آليات مراقبة مستقلة للإشراف على وقف إطلاق النار وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان”.
دعوة إلى سلام عادل وشامل
وختم كوربن رسالته بالتأكيد أنه “بعد أكثر من عقد من الحرب، يستحق جميع السوريين سلاماً دائماً”، داعياً الحكومة البريطانية إلى “بذل كل ما في وسعها لمنع المزيد من فقدان الأرواح، واحترام القانون الدولي، ودعم تسوية سلمية قائمة على العدالة والمساواة والشمول السياسي”.

