دخل الإتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة المؤقتة في سوريا حيّز التنفيذ العملي اليوم الإثنين 2/2/2026، حيث تنتشر قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة داخل نقاط محددة ضمن مدينتي الحسكة وكوباني في الثاني من شباط.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة قد توصّلتا في 30 كانون الثاني الفائت إلى إتفاق شامل لوقف إطلاق النار، يتضمن تفاهمات على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
ويشمل الإتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة وقامشلو، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة. كما ينص على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
ويتضمن الإتفاق أيضاً دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
كما تم الإتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكوردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
ويهدف الإتفاق إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
ويوم أمس الأحد، زار وفد من ممثلي قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، مدينة كوباني، حيث التقى قيادة قوى الأمن الداخلي (الآسايش) في المدينة لبحث الوضع الأمني العام في المنطقة، بالإضافة إلى مناقشة انسحاب القوات العسكرية تمهيداً لدمج قوى الأمن الداخلي في كوباني تحت قيادة الأمن الداخلي لمحافظة حلب.
كما زار وفد مماثل مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة.ويوم أمس، أعلنت قوى الأمن الداخلي في مقاطعة الجزيرة عن فرض حظر للتجوال اليوم في مدينة الحسكة ويوم الثلاثاء في مدينة قامشلو، في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي.
وأكدت قوى الأمن الداخلي في بيان، على ضرورة التزام المواطنين بمضمون القرار والتقيد بالتعليمات الصادرة، مشددة على أن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق كل من يخالف التعليمات.
هذا، ورحّبت الأمم المتحدة والدول الغربية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى دول عربية بينها مصر والسعودية وقطر والعديد من البلدان الأخرى، بالاتفاق الموقّع بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، واصفةً إياه بالخطوة المهمة نحو خفض التصعيد في شمال شرق سوريا والدفع باتجاه الاستقرار، مع التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل واحترام وقف إطلاق النار.