كركوك / رزكار شواني
أحيت جلسة روضة الشعر العريق .. الذاكرة الشعرية الكوردية، في أمسية ثقافية لافتة احتضنها أربعاء كارێز مساء اليوم الأربعاء ، حيث شكلت الأمسية جسرا أدبيا نابضا بين إرث عملاقي الشعر الكوردي الخالدين نالي ومحوي، واستحضرت حضورهما الإبداعي في وجدان الحاضرين.
وقدمت الإعلامية رەنگين ملا صمد رحلة شعرية رفيعة في عوالم الشعر الكوردي الكلاسيكي، مستندة إلى خبرتها المهنية وحضورها المميز في قناة كركوك الفضائية، إذ ألقت مختارات منتقاة من قصائد نالي ومحوي بصوت اتسم بالصفاء والإحساس العالي .
وأسهم الفنان المبدع متعدد المواهب شيروان كركوكي في إغناء الأمسية، من خلال مرافقة موسيقية متناغمة بآلة (العود)، أضافت بعدا جماليا وذائقيا خاصا، وخلقت حالة فنية متكاملة جمعت بين الكلمة واللحن، وبين الشعر والموسيقى.
وعكست روضة الشعر العريق أجواء ثقافية دافئة، جمعت نخبة من الأدباء والمثقفين ومحبي الشعر، الذين تفاعلوا مع فقرات الأمسية، مؤكدين أهمية إعادة إحياء التراث الشعري الكوردي وتقديمه بأسلوب معاصر يحفظ أصالته ويبرز عمقه الإنساني والجمالي .
واختتمت الأمسية بإشادة واسعة من الحضور، الذين ثمنوا هذا الجهد الثقافي النوعي، معتبرين أن مثل هذه الجلسات تسهم في ترسيخ الذاكرة الأدبية، وتعيد للشعر الكلاسيكي حضوره المتجدد في المشهد الثقافي المعاصر .

