أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية صباح النعمان، اليوم الخميس، أن قرار نقل عناصر من تنظيم داعش الإرهابي من السجون السورية إلى العراق جاء ضمن استراتيجية أمنية مدروسة تهدف إلى منع تسربهم وضمان عدم تحولهم إلى تهديد أمني جديد، مشيراً إلى أن العملية نُفذت بتنسيق عالٍ وإجراءات محكمة.
وقال النعمان، في تصريح للوكالة الرسمية إن ” الحكومة حرصت على توضيح حيثيات القرار الاستراتيجي الذي اتخذته في ظل الأحداث الأخيرة وحالة عدم الاستقرار”، مبيناً أن ” الخطوة جاءت انطلاقاً من المسؤولية الوطنية في منع تسرب الإرهابيين من السجون السورية وتحولهم إلى قنبلة موقوتة تهدد أمن العراق والمنطقة”.
وأوضح أن ” القرار اتُّخذ بعد حسابات دقيقة وإجراءات أمنية محسوبة لنقل العناصر وإيداعهم في سجون عراقية محكمة، من دون تسجيل أي خروقات أو مشاكل تُذكر، لافتاً إلى أن عدد المنقولين بلغ أكثر من 4500 إرهابي” ، لافتا الى ان ” عملية النقل جرت بالتنسيق بين السلطات العراقية والتحالف الدولي، وأن جميع السجون التي أُودعوا فيها تخضع لسلطة وزارة العدل وتتمتع بإجراءات أمنية مشددة، سواء المخصصة للأحكام الثقيلة أو الخفيفة، مؤكداً عدم تسجيل أي حالة عدم انضباط”.
وأشار النعمان إلى أن ” الحكومة وعبر رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وجهت دعوات متكررة إلى الحكومات الأجنبية لاستلام رعاياها من عناصر التنظيم وإعادتهم إلى بلدانهم، باعتبار ذلك مسؤولية دولية دعت إليها الأمم المتحدة أيضاً، إلا أن الاستجابة ما تزال محدودة”.
وجدد دعوة العراق لكافة الدول لتحمل مسؤولياتها القانونية والأمنية بشأن رعاياها من عناصر التنظيم، ومعرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تحركاً دولياً فاعلاً يسهم في إنهاء هذا الملف الذي لا يزال يشكل خطراً على الأوضاع الأمنية في العراق وسوريا، لا سيما في ظل استمرار وجود عائلات الإرهابيين داخل الأراضي السورية.

