أعلنت رئاسة البرلمان، اليوم الخميس، عن دعمها للاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية” وحكومة دمشق المؤقتة، مجددة التأكيد على الالتزام بوقف إطلاق النار والاعتراف بالحقوق المدنية والتعليمية للمكون الكوردي في شمال شرق سوريا.
ودعا البرلمان، وفق بيان رسمي، جميع الأطراف الإقليمية الفاعلة، بما في ذلك تركيا، إلى الامتناع عن أي عمليات عسكرية أو دعم جماعات مسلحة قد تقوض وقف إطلاق النار، مشدداً على أن الاستقرار في المنطقة يعد شرطاً أساسياً لتحقيق انتقال سياسي شامل وعادل.
وأكد النواب ضرورة حماية الحقوق الأساسية لجميع المكونات السورية، بما في ذلك العرب والكورد والسنة والشيعة والعلويين والمسيحيين والدروز والإيزيديين، مشددين على أن الاعتراف الكامل بالمساواة والمشاركة السياسية للمكون الكردي يشكل مفتاح استقرار سوريا، وحثوا سلطات دمشق على ترسيخ هذه الضمانات في الدستور مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وأشار البرلمان إلى المخاطر الكبيرة الناجمة عن فرار عناصر تنظيم “داعش” من مراكز الاحتجاز والمخيمات، محذراً من أن نقل مسؤولية هؤلاء المحتجزين إلى العراق قد يؤدي إلى حالة من عدم اليقين وارتباط قدرات العراق بإرادة دول أخرى.
كما طالب النواب الدول الأعضاء بإعادة مواطنيها، وخصوصاً الأطفال، من مخيمات الاحتجاز وتقديم البالغين منهم للعدالة عبر محاكمات عادلة.
وفي سياق متصل، أعرب البرلمان عن أسفه لقرار الولايات المتحدة بسحب قواتها من سوريا والعراق، محثاً الاتحاد الأوروبي وشركاءه على تكثيف الجهود لمنع أي عودة لتنظيم “داعش” تهدد سوريا والمنطقة وأوروبا، مشيداً بالدور المحوري للقوات الكوردية، بما في ذلك المقاتلات، في مواجهة التنظيم.
وأكد النواب أن أي تعامل دولي مع سوريا يجب أن يكون مشروطاً بتحقيق تقدم ملموس في حماية المدنيين، والالتزام بوقف إطلاق النار، واحترام حقوق الإنسان وحقوق الأقليات.
يُذكر أن القرار البرلماني تم اعتماده بأغلبية 363 صوتاً مقابل 71 صوتاً معارضاً، فيما امتنع 81 عضواً عن التصويت.
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

