عثمان عباس
مختص تقني
لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي مجرد “توقعات” للمستقبل، بل أصبح واقعاً يفرض نفسه بقوة في صباح هذا الاثنين. اليوم، تتجه كل الأنظار صوب شركة “بايت دانس” التي قررت أن ترفع سقف التحدي إلى أقصى حدوده من خلال نموذجها الثوري الجديد “سيدانس” (Seedance). هذا المحرك ليس مجرد أداة لتوليد فيديوهات قصيرة، بل هو بمثابة “مخرج سينمائي” رقمي يمتلك عينًا فنية مذهلة.
ما يميز “سيدانس” ويجعله يتفوق على منافسيه هو تلك الجودة السينمائية التي كانت تتطلب سابقاً ميزانيات ملايين الدولارات وفرق عمل ضخمة. النموذج الجديد لا يكتفي برسم الصور، بل يفهم بعمق “فيزياء الحركة”؛ فترى انعكاس الضوء على زجاج السيارات، وتطاير خصلات الشعر مع الرياح، وانسيابية حركة الكاميرا وكأنها محمولة على “كرين” احترافي في استوديوهات هوليوود.
نحن اليوم أمام عتبة “عصر جديد“ كلياً، حيث ستختفي الحواجز بين الخيال والواقع. لم يعد صانع المحتوى بحاجة لانتظار المعدات أو الظروف الجوية المثالية؛ فكل ما يحتاجه هو “الفكرة” المكتوبة، ليقوم “سيدانس” بتحويلها إلى مشهد بصري مبهر يتحدى العين البشرية في التمييز بينه وبين الواقع. هذا التطور يضعنا أمام تساؤل جوهري: هل ستصبح استوديوهات التصوير التقليدية مجرد ذكرى من الماضي في ظل هذا الطوفان التقني؟