اليَوم العالَمي للُغة الأُم، هو الاحتفال السنوي في جميع أنحاء العالم لتعزيز الوعي بالتنوع اللغوي والثقافي وَتعدد اللغات، وقد اعتُبر21 شباط اليَوم العالَمي للغة الأُم، وقد أُعلن للمرة الأولى من قبل منظمة اليونسكو في17 تشرين الثاني 1999م، ومن ثُمَ تم إقراره رسمياً من قبل الجَمعية العامة للأُمم المُتحدة، وقد تَقرر إنشاء سنة دَولية للغات في عام 2008م.
تم الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم منذ عام2000 لتعزيز السلام وتعدد اللغات في جميع أنحاء العالم وحماية جميع اللغات الأم.
جاءت فكرة الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم بناءً على مبادرة طرحتها بنغلاديش، واعتمدها المؤتمر العام لليونسكو في عام 1999، وبدأ العالم يحتفل بهذا اليوم منذ عام 2000.
يعود تاريخ اليوم العالمي للغة الأم إلى العام 1947 عندما حصلت الهند على استقلالها، لتطفو إلى السطح حينها، قضية لغوية في شبه القارة.
وفي العام 1948، أعلنت باكستان اللغة الأردية كلغة رسمية وحيدة لها، في حين كانت شرق باكستان وقتها (بنغلاديش الآن)، تعتمد اللغة البنغالية كلغة رئيسة منطوقة، مما أدى إلى الكثير إلى الاحتجاجات في تلك الدولة.
وفي 21 فبراير 1952، عارض طلبة من جامعة دكا في بنغلاديش بشدة هذا القرار لحماية لغتهم الأم، البنغالية. وعلى الرغم من حظر الحكومة للتجمعات، إلا أن الاحتجاج تصاعد مع انضمام العديد من الأشخاص للدفاع عن لغتهم، وهو ما أدى إلى مقتل 5 طلاب.
ولتكريم تضحياتهم، وتعزيز أهمية اللغات الأم، أنشأت اليونسكو اليوم العالمي للغة الأم العام 1999.
أرادت اليونسكو من خلال جعل هذا اليوم يوماً عالمياً، إبراز أهمية الحفاظ على لغات العالم، إذ تُشجع فيه على استخدام اللغات الأم، خاصة في المدارس، لمساعدة الطلبة على الفهم والتعلم بشكل أفضل.
كما يعزز إحياء اللغات المعرضة لخطر النسيان، وحماية حقوق اللغة للسكان الأصليين، وضمان احترام لغاتهم.
وتقدر منظمة اليونسكو أن عدد اللغات المنطوقة أو المكتوبة اليوم 8324 لغة، ومن بينها لا يزال حوالي 7000 لغة قيد الاستخدام. أما الألسن التي تعطى لها بالفعل أهمية في نظام التعليم والمجال العام فلا يزيد عددها عن بضع مئات، ويقل المُستخدم منها في العالم الرقمي عن مائة لسان.
ويتوقع أختفاء لسان من الألسن في كل أسبوعين، مما يعني اختفاء موروثوها الثقافي والفكري معها كذلك.
وبعد اللغات؛ الإنجليزية، والفرنسية، والملغاشية، والصينية، والروسية، واليونانية والألمانية، تحتل اللغة الكردية المرتبة الثامنة عالمياً من حيث عدد المفردات، ويضاف إليها مفرداتٍ جديدة كل يوم، إذ أن هناك 67 ألفاً و624 مفردة عربية، و104 ألفاً و581 مفردة فارسية و359 ألفاً و195 مفردة تركية على موقع ويكاموس.
وتحتل اللغة الكوردية المرتبة الثامنة عالمياً، بمفردات اللهجتين الكرمانجية والسورانية فقط، دون أن تؤخذ مفردات اللهجات الثلاث الأخرى الكورانية، والزازاكية واللورية بعين الاعتبار.
وحسب موقع ويكيبيديا الإنجليزية، تحتل اللغة الكردية بجميع لهجاتها، المرتبة الثالثة عالمياً بعد اللغتين الفنلندية والكورية، إذ تضم مليونا وألفي مفردة.
وبعد اللغات؛ الإنجليزية، والفرنسية، والملغاشية، والصينية، والروسية، واليونانية والألمانية، تحتل اللغة الكوردية المرتبة الثامنة عالمياً من حيث عدد المفردات، ويضاف إليها مفرداتٍ جديدة كل يوم.
وتعتبر الكوردية اللغة الرسمية الثانية في العراق مع اللغة العربية، وأقر ذلك الدستور العراقي الدائم الذي تم التصويت عليه عام 2004، كما جاء في المادة (4) منه.
المادة (٤) من الدستور العراقي:
“أولاً :- اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم ابنائهم باللغة الأم كالتركمانية، والسريانية، والأرمنية، في المؤسسات التعليمية الحكومية وفقا للضوابط التربوية، أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة.
ثانياً: يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق احكام هذه المادة بقانون يشمل :
أ – اصدار الجريدة الرسمية باللغتين.
ب – التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، بأي من اللغتين.
ج – الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين واصدار الوثائق الرسمية بهما.
د – فتح مدارس باللغتين وفقا للضوابط التربوية.
هـ – اية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة، مثل الاوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع.
ثالثاً :- تستعمل المؤسسات الاتحادية والمؤسسات الرسمية في إقليم كردستان اللغتين.
رابعاً:- اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان أخريان في الوحدات الادارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية.
خامساً:- لكل اقليم أو محافظة اتخاذ اية لغة محلية أخرى لغةً رسمية اضافية اذا اقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام.