مع استمرار تأخر إقرار الموازنة العامة لعام 2026، يدرس مجلس النواب العراقي خيارات عدة لمعالجة النقص المالي وتأمين الرواتب والخدمات الأساسية. ومن بين هذه الخيارات، إقرار قانون “الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية”، في ظل انخفاض أسعار النفط العالمي واتساع العجز المالي المتوقع.
وقال عضو مجلس النواب مرتضى عبود الإبراهيمي إن “قانون الدعم الطارئ لا يمكن أن يحل محل الموازنة العامة، لكنه قد يستخدم لتوفير المواد الغذائية الأساسية ودعم البطاقة التموينية وضمان استمرار دفع الرواتب والنفقات الضرورية”.
وأضاف الإبراهيمي أن “البدائل تشمل الصرف على وفق قاعدة (1 / 12) من موازنة السنة السابقة وتشريع قوانين مؤقتة لتغطية الالتزامات الضرورية”.
من جانبه، أكد عضو مجلس النواب عدي الزاملي أهمية استثمار أي فائض مالي من قانون الأمن الغذائي السابق لتوزيعه بين المحافظات وتنشيط الإعمار وتوفير فرص عمل.
وقالت النائب زهراء لقمان الساعدي إن “القانون إجراء استثنائي، وسيقتصر الإنفاق على الرواتب والبطاقة التموينية والمشاريع المستمرة”.
ورجحت النائب زليخة إلياس احتمال إقرار قانون تمويل طارئ لتغطية الرواتب والديون أو اللجوء إلى الاقتراض الداخلي، مؤكدة أن “صلاحيات الحكومة الحالية تقتصر على إدارة الأمور اليومية من دون مشاريع كبرى أو تعيينات جديدة”.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذه الإجراءات مؤقتة لضمان استمرار الخدمات الأساسية، لكنها لا تعوض الموازنة العامة ولا تغطي الاحتياجات الاستثمارية طويلة الأجل.