إنَّ السليمانية، في اللقاء الذي جرى في منزل مام جلال والاجتماع المشترك بين الرئيس بافل طالباني وتوم باراك ومظلوم عبدي، تحمل أكثر من دلالة ورسالة فمن جهة تؤكد مجددًا موقع الاتحاد الوطني الكوردستاني في الدعم السياسي والدبلوماسي لتعزيز وحماية روجآفا(غرب كوردستان)، ومن جهة أخرى تثبت أن السليمانية ودباشان هما محور الدبلوماسية الهادئة والمتزنة والرصينة، وتسارعان خطوات الحلول، لأنهما تعملان بهدوء وبعيدًا عن الشعارات والدعاية الإعلامية من أجل الأهداف الوطنية العليا، وتخوضان معركتهما بسلاح السلام والحلول.
إن حضور السيد توم باراك في السليمانية ولقاءه بالرئيس بافل طالباني إشارة واضحة إلى دور وحكمة الرئيس الشاب للاتحاد الوطني الكوردستاني على مستوى كوردستان والعراق والمنطقة في فتح عقد الخلافات والصدامات السياسية ،وفي هذا اللقاء لم يكن مبعوث الرئيس الأمريكي حاضرًا لوحده، بل كان إلى جانبه أيضًا أحد أبرز شخصيات الشرق الأوسط ورمز مواجهة الإرهاب والمهتم بالقضية العادلة لشعبه (مظلوم عبدي)، وهذا دليل آخر على أن الاتحادالوطني الكوردستاني والرئيس بافل، كما كانا شريكين أساسيين وحقيقيين في الحرب ضد الإرهاب والتطرف، فإنهما اليوم أيضًا طرف رئيسي في حل المشكلات، ومنها قضية غرب كوردستان.
إن وجود الجنرال مظلوم في السليمانية ليس أمرًا جديدًا، فمنذ أيام الربيع العربي كان الاتحادالوطني الكوردستاني حاضراً بعينه وقلبه ويده في روجآفا، واستخدم بكل السبل سياسة البيت الواحد تجاههم وكما كان قوة داعمة في التظاهرات والأنشطة الجماهيرية الأخيرة وأثبت ذلك للجميع، فقد قدّمت السليمانية للعالم درساً في توحيد الأمة الكوردية.
أما عن نتائج الاجتماع الثلاثي فلا تحتاج إلى أي توضيح، لأن الصور والابتسامات على وجوه المشاركين تخبرنا بكل شيء.