تسبّبت الهجمات الأخيرة على مدينة كوباني وريفها في نزوح آلاف العائلات وإغلاق مئات المدارس، حيث أدّت إلى تعطيل 572 مدرسة وحرمان 72 ألف طالب وطالبة من حقّهم في التعليم.
ونزح الآلاف من أبناء عفرين والشهباء، وحيي الشيخ مقصود والأشرفية والرقة والطبقة ودير الزور صوب مناطق الجزيرة وكوباني، نتيجة الهجمات التي شنتها فصائل الحكومة المؤقتة في 6 كانون الثاني على الشيخ مقصود والأشرفية، وفي 17 كانون الثاني ضد مناطق شمال وشرق سوريا.
ونتيجة استمرار الهجمات، وعلى الرغم من انسحاب قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق الجزيرة وكوباني، إلا أن الهجمات ضد كوباني لم تتوقف، لذلك نزح أكثر من مئتي ألف شخص من سكان القرى المحيطة بكوباني إلى المدينة، وتم إيواؤهم في المدارس والمساجد ورياض الأطفال والمستشفيات والمتاجر، وبعض النازحين استقروا داخل منازل في كوباني. وهناك بعض المنازل تعيش فيها ست عائلات معاً.
فيما يتعلّق بإغلاق المدارس والطلاب الذين حُرموا من التعليم بسبب الهجمات على المنطقة، تحدّثت عضوة إدارة المدارس في مدينة كوباني عزيزة إسماعيل: “آلاف العائلات غادرت منازلها ونزحت إلى مركز مدينة كوباني، حيث لجأت إلى المدارس، المساجد، ورياض الأطفال وغيرها من الأماكن. كما أنّ النازحين من مدن مثل الرقة، الطبقة، عين عيسى، إضافةً إلى النازحين المقيمين في مخيم تل السمن من أهالي كري سبي، جميعهم توجّهوا إلى مركز مدينة كوباني واستقرّوا في المدارس هناك.”
وأضافت عزيزة إسماعيل: “كان من المقرر أن يبدأ الفصل الدراسي الثاني في 25 كانون الثاني، بعد أن انتهى الفصل الأول في 15 كانون الثاني، لكن بسبب الهجمات على مدينة كوباني وريفها نزح السكان من منازلهم ولجؤوا إلى المدارس وأماكن أخرى، ما أدى إلى حرمان جميع الطلاب من التعليم. وعلى مستوى مقاطعة الفرات أُغلقت 572 مدرسة، وحُرم 72 ألف طالب من التعليم، وذلك نتيجة هذه الهجمات”.
وتابعت: “في مقاطعة الفرات، التي تضم عين عيسى، صرين، جلبية، قنا وشران، إضافة إلى القرى والمدن التابعة لها، يوجد ما مجموعه 72 ألف طالب في المراحل الابتدائية، الإعدادية والثانوية. ونتيجة للهجمات، حُرم هؤلاء الطلبة من التعليم”.
وشددت عزيزة إسماعيل على ضرورة إنهاء الحصار المفروض على كوباني منذ 20 كانون الثاني وحتى الآن، وقالت: “يجب إنهاء الحصار المفروض على كوباني، كما ينبغي أن تُجرى التفاهمات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ليتمكن جميع النازحين من العودة إلى منازلهم وأملاكهم، ونتمكن من إعادة فتح المدارس”.