تقرير : إيلين علي
يشكّل أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران عامل توتر مباشر في أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا أن المنطقة تضم أهم الممرات النفطية في العالم.
وبالنسبة إلى العراق، فإن تأثير هذه الحرب لا يبقى بعيدًا، بل ينعكس سريعًا على أسعار النفط وسعر صرف الدولار في السوق المحلية.
النفط.. أول المتأثرين
عند اندلاع أي مواجهة عسكرية في الخليج، ترتفع المخاوف من تعطل الإمدادات أو إغلاق الممرات البحرية، ما يدفع أسعار النفط عالميًا إلى الصعود.
ارتفاع الأسعار قد يعني، على المدى القصير، زيادة في إيرادات العراق النفطية، وهو ما يمنح الحكومة مساحة مالية أوسع.
لكن في المقابل، فإن استمرار الحرب أو اتساعها قد يؤدي إلى اضطراب التصدير أو ارتفاع تكاليف التأمين والنقل، ما يقلل من الفائدة المتوقعة.
الدولار.. ملاذ القلق
في أوقات الحروب، يتجه المستثمرون والأفراد إلى الاحتفاظ بالدولار كعملة آمنة. وهذا السلوك ينعكس داخل العراق بارتفاع الطلب على الدولار في السوق الموازية، ما يؤدي إلى ضغط على سعر الصرف وارتفاعه مقابل الدينار .ارتفاع الدولار يعني زيادة أسعار السلع المستوردة وضغط على القوة الشرائية للمواطن وتصاعد المخاوف من موجة تضخم جديدة.
علاقة معقدة بين المكسب والخطر
إذا ارتفعت أسعار النفط بسبب الحرب، فقد تتحسن إيرادات الدولة مؤقتًا.
لكن إذا ارتفع الدولار في السوق المحلية، فإن المواطن سيكون أول من يدفع الثمن عبر غلاء الأسعار. وهنا يظهر التحدي الحقيقي:
كيف يمكن للعراق الاستفادة من ارتفاع النفط، دون أن يتأثر باستقرار سعر الصرف والأسواق الداخلية؟
الاقتصاد العراقي في منطقة حساسة
بسبب الاعتماده الكبير على النفط، يبقى العراق شديد الحساسية لأي صراع إقليمي. فالحرب لا تُقاس فقط بنتائجها العسكرية، بل بقدرتها على تحريك الأسواق، وإثارة القلق المالي، وإعادة رسم خريطة الأسعار. وهنا يظهر التحدي الحقيقي كيف يمكن للعراق الاستفادة من ارتفاع النفط دون ان يتأثر بأستقرار سعر الصرف والاسواق الداخلية؟