توفي اليوم السبت، حميد مجيد موسى (المعروف بلقب “أبو داود”) عن عمر ناهز 85 عاماً بعد صراع مع المرض.
حميد مجيد موسى (المعروف بلقب “أبو داود”) هو سياسي واقتصادي عراقي بارز، شغل منصب السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي لمدة 23 عاماً (من عام 1993 حتى 2016).
أبرز المحطات في حياته:
الميلاد والنشأة: ولد في محافظة بابل عام 1941، وانضم إلى الحزب الشيوعي في تشرين الأول 1959.
الدراسة: حصل على شهادة في الاقتصاد السياسي من معهد “كارل ماركس” في صوفيا، بلغاريا عام 1965.
العمل والنشاط السياسي: عمل باحثاً اقتصادياً في شركة النفط الوطنية العراقية (1970-1978)، قبل أن يغادر العراق ويعود لاحقاً في عام 1983 للمشاركة في العمل المسلح ضد النظام البائد
القيادة السياسية: انتُخب سكرتيراً للجنة المركزية للحزب عام 1993 في “مؤتمر التجديد” بكوردستان، وأُعيد انتخابه لعدة دورات حتى عام 2016.
المناصب الرسمية: كان عضواً في مجلس الحكم العراقي الانتقالي (2003-2004) بعد سقوط النظام السابق، وعضواً في الجمعية الوطنية العراقية التي صاغت الدستور الدائم.
وكانت تجمع الراحل حميد مجيد موسى (السكرتير السابق للحزب الشيوعي العراقي) بالراحل جلال طالباني “مام جلال” رئيس جمهورية العراق الأسبق علاقة تاريخية وسياسية وثيقة، فيما تلخص أبرز ملامح هذه العلاقة في النقاط التالية:
تحالف استراتيجي طويل: ارتبط الطرفان بعلاقة “ميدانية” ونضالية بدأت منذ مراحل معارضة النظام السابق، حيث عمل الحزب الشيوعي العراقي بتنسيق عالي مع القوى الكوردستانية، وعلى رأسها حزب مام جلال الاتحاد الوطني الكوردستاني، لتحقيق هدف مشترك يربط الحقوق القومية الكوردية بالديمقراطية في العراق.
اللقاءات الرسمية والشخصية: استمرت الزيارات المتبادلة حتى بعد سقوط النظام؛ ففي عام 2014، زار حميد مجيد موسى مام جلال في محافظة السليمانية للاطمئنان على صحته، مشيداً بدوره الفاعل في ظل الظروف المعقدة.
توافق الرؤى السياسية: دافع حميد مجيد موسى في عدة مناسبات عن دور القيادة الكوردية ومواقف مام جلال، معتبراً أن الديمقراطية هي البيئة الصحيحة لحل القضايا القومية، وهو ما كان ينسجم مع توجهات مام جلال طالباني.
التكريم والرثاء: عقب وفاة الرئيس جلال طالباني عام 2017، ظهر حميد مجيد موسى في عدة لقاءات ومناسبات تأبينية متحدثاً عن “فقيد الأمة” مام جلال، مستذكراً مسيرته النضالية والعلاقات التي بنيت على الثقة والتعاون بين الحزب الشيوعي والاتحاد الوطني الكوردستاني.
كما تعززت هذه العلاقة من خلال عمل الحزب الشيوعي الكوردستاني (المرتبط بالحزب الشيوعي العراقي) ضمن إقليم كوردستان، حيث كانت التفاهمات بين موسى وطالباني تنظم آلية العمل المشترك بين الحزبين.

