أكد الخبير في الشؤون النفطية الدكتور بهجت أحمد، أن أسواق الطاقة تتأثر سريعا بأي مشكلات سياسية أو توترات عسكرية، مشددا على أن العراق يتأثر كثيرا بهذه الحرب وقد يعجز عن صرف رواتب موظفيه ان استمرت الحرب.
وقال احمد خلال مشاركته في برنامج شؤون عراقية والذي يعرض على شاشة قناة المسرى، ان تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة، والجمهورية الاسلامية من جهة أخرى، لا تقف على هذه البلدان الثلاثة، بل لها تداعيات اقتصادية تشمل جميع دول العالم، مشيرا إلى أن الحرب لها تداعيات تشمل سوق الطاقة بشكل خاصة، وهو ما سيؤدي الى ارتفاع اسعار منتوجات الطاقة بشكل عام على مستوى العالم، وهو ما سيؤدي بالتالي الى ارتفاع اسعار الخدمات السلع والخدمات على مستوى العالم.
وأضاف أحمد أن اسواق الطاقة حساسة جدا، وأي قرار سياسي او عمل عسكري، وحتى مشكلات في العالم وخاصة في مناطق الممرات المائية التي تمر بها الناقلات النفطية او الدول المنتجة للنفط، يؤثر على اسعار النفط والغاز في العالم أجمع، مشددا على أن أي توقف في الامدادات يؤدي الى ارتفاع اسعار النفط والغاز بشكل خاص والطاقة بشكل عام.
وعن ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية على خلفية الحرب الدائرة، قال احمد ان اسعار النفط لم ترتفع كثيرا بعد لأن يومي السبت والاحد كانا عطلة، والايام التالية سترتفع الاسعار تدريجيا لان هناك مخزونات لدى الدول التي تستهلك الطاقة وارتفاع الاسعار سيبقى محدودا لحين انتهاء هذه المخزونات، مبينا ان الطلب على الطاقة سيزداد بسبب المخاوف من اتساع رقعة الحرب، لافتا الى ان الولايات المتحدة ستعمل على السحب من احتياطاتها النفطية لمنع ارتفاع الاسعار بشكل كبير.
د. بهجت أحمد: الحرب الراهنة ستؤدي لارتفاع أسعار منتوجات الطاقة عالميا
وردا على سؤال عن امكانية استفادة الولايات المتحدة من نفط فنزويلا لسد النقص، اوضح احمد ان النفط الفنزويلي وبسبب العقوبات السابقة التي كانت مفروضة على فنزويلا، انخفض انتاجه إلى حوالي بنحو مليون برميل يوميا، مشددا على أن إعادة تأهيل المنشآت والآبار النفطية الفنزويلية بحاجة إلى وقت، وهذا يعني عدم قدرة فنزويلا على تلبية احتياجات الاسواق العالمية، مضيفا بأن جودة النفط الفنزويلي ليس مثل جودة الانواع الاخرى من النفط، مشيرا إلى أن موقع فنزويلا الجغرافي بالنسبة لدول آسيا واوروبا بعيد وهو ما يعني تكلفة أكبر في النقل الى دول اوروبا وآسيا، مشددا على أن النفط الفنزويلي لا يستطيع مساعدة الاسواق العالمية للحد من ارتفاع الأسعار.
د. بهجت أحمد: العراق يفتقد لسياسة استراتيجية نفطية

وعن تأثير اغلاق مضيف هرمز على العراق، قال احمد ان العراق ليست لديه أي سياسة استراتيجية تتعلق باستثمار الحقول النفطية، وإنتاج النفط وتصديره، منتقدا اعتماد الحكومة الاتحادية على الموانئ العراقية كليا لتصدير النفط، مشددا على أنه كان يفترض ان تكون لدى العراق خطة تتعلق بتصدير نفطه دون الاعتماد على ممر واحد فقط لتصدير النفط، لافتا الى ان دول العالم تستفيد الآن من ارتفاع اسعار النفط لكن العراق لا يستفيد من هذا الارتفاع.
د. بهجت أحمد: رواتب الموظفين ستواجه مشكلات ان استمرت الحرب
وحذر احمد من استمرار الحرب في المنطقة وتأثيرها على العراق، مشيرا إلى أن العراق لن يستطيع تنفيذ التزاماته المالية تجاه موظفيه وصرف الرواتب في وقته المحدد، في حال استمرار الحرب لمدة أطول، عازيا السبب الى توقف تصدير العراق للنفط، الذي يعتمد عليه بنسبة 90% للإيفاء بالتزاماته تجاه الموظفين، متوقعا حدوث مشكلات في صرف الرواتب ان استمرت الحرب، وبقيت المنطقة متوترة في ظل اغلاق مضيف هرمز.


