کرکوك / رزكار شواني
الفنان سامان عزيز، عازف آلة السنتور، ولد عام 1977 في قضاء جمجمال، وبدأ مسيرته الفنية عام 1991 في قسم الموسيقى التابع لجمعية الفنون الجميلة في جمجمال.
وقال الفنان سامان عزيز في حديثه: بدعم الفنان رزگار حمه رؤوف والراحل صباح شيخاني كان لهما دور بارز في تربيتي الفنية وتشجيعي من خلال قسم الموسيقى في جمعية الفنون الجميلة بجمجمال، حيث خطوت أولى خطواتي في عالم الفن. وأضاف: في البداية كنت أعزف على آلة الأكورديون، لكن بعد فترة انجذبت إلى آلة السنتور التي أصبحت هويتي الفنية. في تلك الفترة كانت الإمكانيات المادية محدودة والآلات الموسيقية نادرة، لذلك قمت مع عدد من أصدقائي بصناعة آلة سنتور بأنفسنا، واكتسبت خبرة في العزف على السنتور والأورغ.
وأشار أيضاً إلى مشاركته عام 1992 في أول مهرجان لحلبجة الذي أُقيم في الحديقة العامة إحياءً للذكرى الخامسة للقصف الكيمياوي، حيث شارك عدد كبير من الفنانين الكورد في ذلك المهرجان، ومنذ ذلك الوقت واصل مشاركاته في المهرجانات والحفلات والبرامج التلفزيونية داخل العراق وخارجه.
وتحدث الفنان سامان عزيز عن كركوك باعتبارها واحدة من أهم الحواضن الفنية الأصيلة، وتمتلك بصمة كوردية خاصة في مجالات متعددة، ولاسيما الموسيقى والغناء، إذ احتضنت شخصيات فنية كبيرة مثل ملك المقامات علي مردان، وصلاح داودە، وحسين علي، وشكور خياط، وشوكت رشيد، وحمه درێژ ، وغيرهم من أصحاب الأصوات الجميلة. ورغم رحيلهم، فإن إرثهم الفني ما زال حياً ويعد مدرسة فنية متجددة.
ولفت إلى أن كركوك اليوم لا تحظى بالدعم الفني الكافي، وهناك تهميش واضح للمشهد الثقافي، مطالباً الجهات المعنية بالاهتمام بالمجال الفني، لأن الجهود الحالية تقتصر إلى حد كبير على المبادرات الفردية ونشاطات نقابة الفنانين والمثقفين ، ورغم أن هذه الجهود تستحق الشكر، إلا أنها غير كافية لسد الفراغ القائم. وأكد أنه في حال توفر دعم حقيقي، يمكن لكركوك أن تستعيد مكانتها السابقة وتعود بقوة إلى الساحة الفنية.
كما أشار إلى أن المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، بدعم من آسو مامند، ومع مراعاة التوازنات الحزبية، تمكن من تحمل جزء من المسؤولية ومعالجة بعض أوجه القصور، متمنياً أن تتوسع هذه الخطوات الإيجابية مستقبلاً.
وفي ختام حديثه، شدد الفنان الموسیقي سامان عزيز على ضرورة تقديم دعم حقيقي وشامل للفن والفنانين في عموم كردستان، لأن الفن يمثل هوية ثقافية لكل أمة، وأكد على أهمية تقبل الآخر دون تمييز واحترام جميع الطاقات، إذ من خلال الفن والثقافة نحافظ على إنسانيتنا وتاريخنا.

