تشهد الأسواق العراقية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، ولا سيما تبادل الضربات الصاروخية بين إيران وإسرائيل، ما انعكس سلبًا على حركة السوق ودفع المواطنين إلى الإقبال المكثف على شراء المواد التموينية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الأسعار ارتفعت بشكل لافت خلال الأيام الماضية، بالتوازي مع توجه أعداد كبيرة من الأهالي إلى شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية، الأمر الذي أسهم في زيادة اضطراب السوق.
وأعرب مهتمون ومراقبون للشأن الاقتصادي عن استنكارهم لما وصفوه باستغلال بعض التجار للأزمات التي تشهدها المنطقة، مشيرين إلى أن المواطن البسيط وذوي الدخل المحدود هم الأكثر تضررًا من هذه الممارسات.
وقال متابعون للشأن الاقتصادي إن تجار المواد الغذائية يستغلون الأزمات، خصوصًا الظروف التي تمر بها المنطقة، ويقومون بإجراءات بشعة ومعيبة هدفها تحقيق أرباح مالية سريعة، تتمثل برفع أسعار المواد الغذائية المختلفة دون وجه حق أو بشكل غير مشروع، ما يسبب استياءً واسعًا وتذمرًا كبيرًا من قبل المواطنين، لا سيما أصحاب الدخل المحدود الذين علت أصواتهم بعدة مطالب”.
في المقابل، يرى متابعون أن سلوك المستهلكين أنفسهم أسهم في زيادة اضطراب الأسواق وعدم استقرار الأسعار، نتيجة الإقبال الكبير وغير المبرر على شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية بغرض خزنها، في ظل تردد أخبار وشائعات مختلفة.
وأشاروا إلى أن”حالة من الهلع والذعر أصابت مواطني المحافظة بسبب خوفهم من تكرار سيناريو الحروب التي شهدتها البلاد سابقًا، وسط تردد شائعات عن تعرض البلاد إلى عقوبات اقتصادية محتملة، ما دفعهم إلى شراء المواد الغذائية، خصوصًا الطحين، وأدى ذلك إلى نفاده من بعض محال بيع الجملة، ما ساهم في رفع سعره بشكل كبير”.