كتابة :شەهێن سالار
ترجمة: نرمين عثمان محمد/ عن صحيفة كوردستاني نوى
نحن نعيش في زمنٍ أصبح فيه الاهتمام بالوطن مهمةً شاقة؛ ليس لأننا لم نعد نحب وطننا، بل لأننا لم نعد نعرف أيُّ طريقٍ هو الذي يمكن أن يقودنا إلى ضفةٍ آمنة، إن الوضع المعقد الذي تعيشه المنطقة و إقليم كوردستان قد وضع الفرد الكوردي داخل غرفةٍ مغلقةٍ خانقة، مليئةٍ بأسئلةٍ بلا إجابات.
• ليست أزمة سياسية فقط
ما يجري الآن ليس مجرد أزمةٍ سياسية، بل هو أيضًا أزمة في العناوين، فقد اختلط الحرب والسلام إلى حدٍ بات من الصعب معه أن تعرف هل الذي يدعو اليوم إلى السلام يستعد في الحقيقة للحرب أم لا؟ وهل الذي يقرع طبول الحرب، متى ولماذا سيجلس إلى طاولة الاتفاق؟
لقد أصبح الحدّ الفاصل بين المدافع الحقيقي عن القضية وبين من يلعب بمصير شعبٍ كامل حدًّا رفيعًا للغاية، إلى درجة أن المواطن العادي يقف أمامه في حالةٍ من الذهول والصدمة المعرفية.
وعندما تصبح الأحداث أسرع من قدرة الناس على تحليلها، وعندما تُتخذ القرارات المصيرية خلف الستائر المعتمة، لا يبقى أمام المواطن سوى أن يتحول إلى مشاهدٍ متعب،وقد جعلنا هذا الوضع عاجزين حتى عن التعبير الصادق عما في قلوبنا كما هو ، لأننا نخشى أن تتحول صرختنا ، بدل أن تخدم الوطن، إلى خدمة أجندةٍ أخرى لا ندرك حقيقتها.
• غياب رؤية وطنية واضحة
لقد أوصلنا هذا الاتجاه الغامض إلى مرحلةٍ من الجمود أو التخدير السياسي،إن غياب رؤيةٍ وطنيةٍ واضحة جعل الفرد الكوردي يشعر وكأنه يدور داخل دائرةٍ مغلقة.
إننا اليوم بحاجة إلى العودة إلى البدايات، إلى تلك النقطة التي يكون فيها الوطن بيانًا جامعًا وحقيقيًا للجميع، لا مجرد أداة تُستعمل في الألعاب السياسية المعقدة.

