المسرى
مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الأحمال على منظومة الطاقة، تعود أزمة الكهرباء في العراق إلى واجهة النقاش مجدداً، في ظل استمرار الانقطاعات رغم إنفاق عشرات المليارات من الدولارات على هذا القطاع خلال السنوات الماضية، من دون تحقيق استقرار فعلي في الخدمة المقدمة للمواطنين.
ويؤكد خبراء اقتصاديون ومختصون في شؤون الطاقة أن الأزمة لا ترتبط فقط بنقص الإنتاج، بل تعكس خللاً هيكلياً في إدارة قطاع الكهرباء على المستويات المالية والإدارية والتخطيطية، الأمر الذي جعل المشكلة تتفاقم على مدى سنوات طويلة.

ويرى الخبراء أن أزمة الكهرباء في العراق لا تتعلق بمجرد نقص في الإنتاج، بل ترتبط بخلل بنيوي في إدارة قطاع الطاقة، مؤكدين أن المشكلة تراكمت نتيجة غياب الخطط الإستراتيجية بعيدة المدى وضعف التنسيق بين المؤسسات المعنية.
وشدد عدد من المختصين إلى أهمية التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، موضحين أن العراق يمتلك مقومات طبيعية ملائمة لهذا النوع من المشاريع، وأن تنويع مصادر الطاقة يمكن أن يسهم في تعزيز استقرار منظومة الكهرباء وتقليل الضغوط على الشبكة الوطنية مستقبلاً.

من جهة أخرى يقول عدد آخر من المختصين في شؤون الطاقة إن استمرار أزمة الكهرباء رغم إنفاق عشرات المليارات من الدولارات خلال السنوات الماضية يمثل إخفاقاً واضحاً في إدارة أحد أهم الملفات الخدمية في البلاد.
وبحسب تقديرات وتقارير اقتصادية أفادت بأن العراق أنفق ما بين 70 و100 مليار دولاراً على مشاريع إنتاج ونقل الطاقة من دون أن ينعكس ذلك بصورة ملموسة على واقع الخدمة.
وفي ظل تصاعد الحرب الدائرة في المنطقة، ومع الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، يخشى المواطن، من تأثيرات هذه الحرب في حال تطورت، واستمرت حتى الصيف المقبل.


