فؤاد عثمان/ صحفي و ناشط
تستذكر جماهير شعب كوردستان عامة و جماهير أربيل خاصة الذكرى السنوية الـ 35 لتطهير المدينة من براثن النظام البعثي و تحريرها من أزلام النظام الدموي ، ففي صبيحة يوم 11 اذار 1991 و بقيادة السيد كوسرت رسول علي وبدعم مباشر من البيشمركة و تنظيمات (خلايا بروسك) للاتحاد الوطني الكردستاني و جماهير أربيل تم تحرير مدينة أربيل من دنس النظام البعثي الهمجي. قاد عملية التحرير وانتفاضة أهالي هذه المدينة السيد كوسرت رسول علي ‘ حيث يقول الراحل مام جلال، في احدى لقاءاته، الجميع يعرف بأن السيد كوسرت رسول علي هو الذي قاد الانتفاضة و تحرير مدينة اربيل.
في لقاء له عن عملية تحرير مدينة أربيل يقول القائد كوسرت رسول علي:” حررنا مدينة شقلاوة يوم 9/3/1991 وكان الجو قارسا هناك ، لم يخرج أهالي هذه المدينة كما الحال في باقي المدن المحررة،اجتمعنا في شقلاوة و ارسلت برقيات عدة و قررت توزيع قوات البشمركة، بحيث يتوجه قسم منهم باتجاه سبيلك و خليفان لأن النظام سبق وأن قسم الفيلق الخامس الى ثلاث فرق ، احدى هذه الفرق كانت موجودة على سفح سبيلك ، و كان مقر الفيلق بمدينة أربيل و ثمة لواء في مدينة شقلاوة، استولينا على ما يمتلكه هذا اللواء بالكامل، كان هدفنا من تحرير مدينة شقلاوة قطع الاتصال والتواصل بين تشكيلات الفيلق الخامس المؤلف من ثلاث فرق متمركزة في سبيلك و ريزانوك و سيدكان.
ويضيف القائد كوسرت: عند وصولنا الى مصيف صلاح الدين حيث تم تحريره من قبل الجماهير المنتفضة بعد ذلك توجهنا الى المجمعات القريبة في ضواحي أربيل، بعد ذلك ارسلت بريقة ( من ابو ريناس الى خلايا بروسك و شالاو) وطلبت من تنظيماتنا الاستعداد والتحرك عند سماع البرقية، حيث كان بوسعنا تحرير أربيل في نفس اليوم او اليوم الذي يليه لكن اردنا أن يتزامن تحرير مدينة أربيل مع ذكرى بيان 11 اذار حيث لهذا البيان أثر تاريخي على شعبنا.
الكاتب
في الساعة 6 صباحا يوم 11/اذار/1991 دخلنا مشارف أربيل و بدأت جماهير هذه المدنية النزول الى الشوارع و تلاحم البيشمركة و تنظيماتنا الداخلية مع جماهير أربيل و تم مهاجمة معاقل النظام و مقار المنظومة الشمالية والأمن الشمالي ومبنى المجلسين التشريعي والتنفيذي الكارتونيين و مقر الفيلق الخامس و الفرق الحزبية و مقر المحافظة و تم تحرير المدينة خلال عدة ساعات و تم تطهير المدينة من براثن النظام الدموي بعد ظهر اليوم نفسه، يقول القائد كوسرت رسول علي :”في هذا اليوم كان فخرا كبيرا بأن تكون من أهالي اربيل، الكل يتمنى هذا اليوم أن تكون أربيليا”، إن الراحل مام جلال سبق و أدرك و تنبه جيدا بأن التغيرات آتية في العراق لا ريب فيها و على الكورد الاستعداد لهذه التغيرات و عندما كانت قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني تتحدث عن الخلايا التنظيمية و عن إعلان بدأ الانتفاضة، الكثير لم يؤيدها متوقعا أنها سوف تجلب المآسي والدمار وأن كوردستان سيكون خاسرة، لكن بعد وضع برنامج محكم بين هذه التنظيمات و البيشمركة تم تنفيذ برنامج الانتفاضة و بدات شرارة اندلاع الانتفاضة في 5 من اذار بمدينة رانية الباسلة و سجلت الانتفاضة نجاحات وتم تحرير كثير من المدن خلال خمسة ايام وان تحرير اربيل سهل عملية تحرير كركوك قدس كوردستان المدينة التي تحررت ليلة نوروز في نفس العام وأن استشهاد قيادات من الاتحاد الوطني الكردستاني منهم القيادي شهيد عبد الرزاق تثبت دور الاتحاد الوطني الكردستاني في عملية تحرير المدن الكردستانية
الف تحية لارواح شهداء الانتفاضة ولنجعل هذه المناسبة دافعا للتكاتف و رص الصفوف من أجل تحقيق أهداف الكورد القومية.



