حذّرت تقارير إعلامية أميركية من أن العمليات العسكرية المتواصلة في الشرق الأوسط، خصوصاً الهجمات التي تستهدف القواعد الأميركية في دول الخليج، بدأت تستنزف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي المتطورة، ما يثير مخاوف داخل البنتاغون بشأن الجاهزية العسكرية على مستوى العالم.
وذكرت تقارير نشرها موقع بوليتيكو الأميركي أن وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع القوات الأمريكية في المنطقة أدت إلى استهلاك متزايد لصواريخ الاعتراض المتقدمة، مثل منظومات باتريوت وصواريخ SM-3، وهي ذخائر باهظة الثمن ويجري إنتاجها بكميات محدودة سنوياً.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الاستخدام المكثف تجاوز في بعض الحالات قدرة مصانع السلاح الأمريكية على تعويض المخزون بالسرعة المطلوبة.
كما كشف موقع اكسيوس أن الولايات المتحدة استخدمت خلال التصعيد الأخير عشرات الصواريخ من طراز (Standard Missile-3)، وهي من بين أكثر الصواريخ الاعتراضية تطوراً وكلفة في الترسانة الأميركية، في حين لا يتجاوز معدل إنتاجها نحو 12 صاروخاً شهرياً.
وتلفت التقارير إلى ما وصفته بـ”معضلة التكلفة”، إذ قد يصل ثمن الصاروخ الدفاعي الواحد المستخدم في الاعتراض إلى 2-4 ملايين دولار، بينما لا تتجاوز كلفة الطائرات المسيّرة أو الصواريخ التي يتم إسقاطها بضعة آلاف من الدولارات فقط، ما يخلق ضغطاً مالياً متزايداً على ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية.