عباس عبدالرزاق
في حلبجة لم يمتِ الناسُ وحدهم،ماتَ الهواءُ أيضاً حين تعلَّمَ كيف يكونُ قاتلاً.
هناك توقّفَ الربيعُ لحظةً كأنّهُ اعتذرَ للأشجار، ثمّ تركَ المدينة
للغيمةِ التي جاءت بلا مطر.
الأطفالُ لم يفهموا الفلسفة، لكنّهم فهموا شيئاً واحداً: أنّ الرئةَ
أضعفُ من التاريخ.
وأنا — الذي حملتُ شهادتي كجرحٍ مفتوح — أعرفُ الآن:
أنّ حلبجة ليست ذكرى، بل سؤالٌ أخلاقيّ ما زال العالمُ يؤجّلُ الإجابةَ عنه


