أكد مسؤولون وأعضاء بمجلس النواب، أن الجرائم التي ارتكبها النظام المُباد بحق العراقيين من مجزرة حلبجة وحملات الأنفال إلى المقابر الجماعية وقمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991 ما تزال حاضرة في ذاكرة الشعب العراقي، مشددين على أن استذكار هذه المآسي يمثل مسؤولية وطنية لتعزيز الوحدة وترسيخ دولة العدالة والقانون ومنع تكرار الاستبداد.
وقال رئيس ممثلية حكومة إقليم كردستان في بغداد، فارس عيسى عبد الكريم لـ”الصباح”: إن“الجرائم التي ارتكبها النظام المباد بحق أبناء الشعب العراقي من مجزرة حلبجة إلى حملة الأنفال مروراً بملف المقابر الجماعية وقمع الانتفاضة الشعبانية 1991 في العراق، لن تمحى من ذاكرة العراقيين”.
وأضاف، أن“هذه الجرائم ليست مجرد صفحات من الماضي بل دروس قاسية تؤكد أن الاستبداد لا يمكن أن يبني دولة، وأن العدالة والذاكرة الوطنية تمثلان الضمانة الحقيقية لعدم تكرار المآسي.»
وأشار عبد الكريم، إلى أن“استذكار هذه الأحداث المؤلمة، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات إقليمية ودولية ينبغي أن يكون حافزاً لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ دولة العدالة والقانون دولة تحمي كرامة الإنسان وتصون حقوق جميع أبنائها”.
ذكريات مؤلمة
من جهته، أشار النائب ولاء الجيزاني، في حديثه لـ»الصباح»، إلى أن «هذه الأيام تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عاشها العراقيون جرّاء الجرائم التي ارتكبها النظام الصدامي المجرم بحق أبناء الشعب».
وأضاف،“نستذكر اليوم مآسي كبيرة مر بها العراقيون مثل مجزرة حلبجة وعمليات الأنفال والمقابر الجماعية وقمع الانتفاضة الشعبانية واستهداف العلماء وملاحقة والقوى الوطنية”.
وتابع الجيزاني، أن “هذه الأحداث ليست مجرد محطات في التاريخ بل جراح عميقة في ذاكرة العراقيين، ولذلك من المهم أن تبقى حاضرة في الوعي الوطني حتى لا تتكرر تلك المآسي مرة أخرى”.
وأكد، أن “هذه الجرائم تمثل رسالة مهمة للحفاظ على وحدة العراق وحمايته ومنع عودة أي شكل من أشكال العنف والدكتاتورية” .
حضور في الوجدان
وقال النائب كريم عليوي المحمداوي، لـ»الصباح»: إن «ذكرى الجرائم التي ارتكبها النظام الصدامي المجرم بحق أبناء الشعب العراقي ما زالت حاضرة في وجدان العراقيين وذاكرتهم الوطنية، لما حملته من مآسٍ وانتهاكات جسيمة طالت مختلف مكونات الشعب.»
وأضاف، أن “تلك الحقبة السوداء شهدت سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي لا يمكن أن تُمحى من التاريخ، تمثلت بمجازر حلبجة وحملات الأنفال التي استهدفت القرى الكردية، فضلاً عن المقابر الجماعية التي كشفت حجم المأساة الإنسانية التي تعرض لها العراقيون، إلى جانب القمع الدموي للانتفاضة الشعبانية عام 1991 وما رافقها من عمليات قتل واعتقال وتهجير طالت آلاف المواطنين الأبرياء”.
وأشار المحمداوي، إلى أن “سياسات النظام السابق لم تقتصر على القمع العسكري والأمني بل امتدت إلى استهداف العلماء والكفاءات الوطنية ومحاولة إفراغ البلاد من طاقاتها العلمية والفكرية، إضافة إلى ملاحقة الأحزاب والقوى السياسية الوطنية التي كانت تطالب بالحرية والعدالة وإنهاء الاستبداد”.
وأكد، أن “استذكار هذه الجرائم يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية ليس فقط لتخليد ذكرى الضحايا وإنصاف عائلاتهم؛ بل أيضاً لترسيخ ثقافة عدم تكرار تلك المآسي وبناء دولة تقوم على العدالة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون”.
وشدد على “أهمية توثيق تلك الجرائم وتعزيز الوعي بها لدى الأجيال الجديدة، بما يسهم في حماية التجربة الديمقراطية في العراق والحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها”، مؤكداً أن “دماء الضحايا ستبقى حافزاً للعراقيين من أجل بناء مستقبل يسوده الأمن والكرامة والعدالة”.
جرائم بشعة
من جهته، اكد النائب صفاء الحسيني، في حديث لـ»الصباح»، أنه «تمر على العراقيين ذكرى أليمة من تاريخ العراق، تستحضر الجرائم البشعة التي ارتكبها النظام الدكتاتوري البائد بحق أبناء الشعب العراقي في مختلف أنحاء البلاد».
وأضاف، أن “تلك الجرائم التي لن ينساها التاريخ شملت مجزرة حلبجة وجرائم حملة الأنفال”، إضافة إلى “المقابر الجماعية التي كشفت حجم المأساة، فضلاً عن القمع الدموي الذي تعرض له الثوار خلال الانتفاضة الشعبانية.»
وأشار، إلى أن “يد الإجرام آنذاك امتدت لتطول خيرة أبناء العراق من العلماء والمفكرين، فضلاً عن استهداف القوى والأحزاب السياسية وكل صوت معارض، في محاولة لإخماد إرادة الشعب وكسر عزيمته”.
وأكد الحسيني، أن “هذه الذكرى لا تقتصر على استذكار أحداث الماضي بل تمثل محطة مهمة لاستحضار تضحيات الشهداء والضحايا الأبرياء، وتجديد العهد على حماية العراق من عودة الاستبداد والظلم، والعمل على ترسيخ قيم العدالة والحرية والكرامة التي دفع العراقيون ثمناً غالياً من أجلها.»
نقلا عن صحيفة الصباح
بغداد: مهند عبد الوهاب

