استضاف مجلس النواب، مساء امس الثلاثاء، في جلسته الرابعة عشرة التي عقدت بحضور 196 نائبا، وزير النفط والوكلاء والمدراء في الوزارة لمناقشة تحديات الصادرات النفطية.
وناقش المجلس موضوع صادرات النفط عبر منفذ جيهان التركي والمنافذ الاخرى بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط ووكيل الوزارة لشؤون الاستخراج، ووكيل الوزارة لشؤون التوزيع والمدير العام لشركة تسويق النفط سومو والمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية بناء على طلب مقدم من 110 نواب.
ودعا رئيس المجلس الى أهمية تحمل المسؤولية تجاه الواجبات المناطة بالحكومة ومجلس النواب لاسيما في الوضع الاستثنائي الذي يمر به البلد حاليا، مستفسرا عن التحديات التي تواجه عملية تصدير النفط والبدائل المتاحة في الظروف الحالية من قبل الوزارة وخططها في ادامة تصدير النفط من الانبوب القديم كركوك_جيهان.
من جانبه، استعرض حيان عبد الغني وزير النفط بشكل مفصل معدلات الإنتاج والتصدير التي كانت قبل الحرب بواقع اربعة ملايين و200 الف برميل يوميا ووصلت بعد قرار التخيفض من منظمة أوبك الى ثلاثة ملايين و400 الف برميل يوميا وهي متباينة حسب حركة الناقلات والظروف الجوية، مشيرا الى تراجع الصادرات بعد العمليات العسكرية في الخليج بسبب امتناع الناقلات لنقل النفط العراقي مما أدى الى تناقص معدلات تصدير النفط بمعدلات اقل بكثير عن السابق، فيما لفت الوزير الى ان الوضع الحالي سمح بتوفير كميات من النفط الخام للمصافي بزيادة بلغت 500 الف برميل يوميا لتصبح مليون و200 الف برميل والذي حقق الوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية لسد الحاجة اليومية باستثناء مادة البانزين، مبينا ان عمل الوزارة مستمر لبناء مشروع من خلال القرض الياباني يخص انتاج مادة البانزين عالي الاوكتان.
وفي شأن تصدير النفط، ذكر الوزير أن عمليات تصدير النفط الخام توقفت بشكل تام منذ يوم 8 اذار الجاري بعد توقف التصدير من منفذ الجنوب لعدم وجود ناقلات وعزوف شركات التأمين وصعوبة استقطاب شركات نقل النفط عبر الخليج، والإنتاج حاليا يقتصر على تزويد المصافي بكميات النفط، لافتا الى ان احدى الناقلات تعرضت الى التفجير اثناء نقل مادة النفط الأسود العراقي، منوها الى حاجة الوزارة للدعم المالي من اجل اكمال أنبوب البصرة _حديثة بطول 670 كيلو متر بمحورين باتجاه الأراضي السورية واخر باتجاه مدينة فيشخابور لا سيما ان كلفة المشروع تقدر اكثر من 4 مليارات دولار، لافتا الى التوصل لاتفاق مع حكومة الإقليم على تصدير النفط الى ميناء جيهان التركي ابتداء من يوم غد الساعة 10 صباحا بمعدل تصدير يتراوح بين 160 الى 200 الف برميل يوميا.
وبين مدير عام شركة التسويق (سومو) استعداد الشركة لضخ النفط عبر الانبوب المار بمناطق إقليم كردستان الى جيهان، فضلا عن تسويق النفط الخام بالطرق البرية بواسطة حوضيات عبر سوريا وصولا الى مينائي بانياس وطرطوس إضافة الى الأردن عبر ميناء العقبة من انتاج حقول نفط الوسط، لا سيما بعد صعوبة التصدير من المنفذ الجنوبي، موضحا ان التركيز ينصب على تزويد النفط للمصافي ومن ثم تسويق المنتجات النفطية لشركات القطاع الخاص الى المواني رغم ان هذه الخطوات لا تعوض عن الكميات السابقة لتصدير النفط العراقي.
وفي شأن مداخلات النواب ركزت المطالبات على إنجاز الانابيب الناقلة للنفط ومنها الأنبوب عبر ميناء العقبة الأردني وإصلاح المتضرر وتحمل المسؤولية في ملف السيطرة على الحقول النفطية وإلزام الإقليم والمحافظات الابتعاد عن القضايا الخلافية والعمل المشترك لتجاوز الازمة كما شملت المداخلات تأييد أعضاء المجلس لتطبيق نظام الأسيكودا كونه ينعكس ايجابا على الواقع المعيشي للبلد، فضلا عن أهمية تعظيم الموارد المالية، والتأكيد على الإسراع بتصدير النفط واعداد خطة استراتيجية من قبل وزارة النفط للتصدير، والمطالبة بتشكيل لجنة نيابية مؤقتة وفق الدستور لتنظيم العلاقة بين المركز والاقليم بشكل العام.
وقدم رئيس مجلس النواب باسم المجلس شكره للكتل الكوردستانية على موقفهم الوطني بشأن تصدير النفط عبر منفذ جيهان، منوها الى التواصل مع رئيس الحكومة لإتمام العمل بنظام الاسيكودا على مستوى كافة المحافظات بضمنها إقليم كوردستان، مؤكدا بذات الوقت على ان مجلس النواب لن يسمح بالمساس برواتب موظفي الإقليم، فيما دعا وزير النفط الى عقد اجتماع مع وزير الثروات الطبيعية في الإقليم لبحث أسعار المشتقات النفطية وأسباب زيادة أسعار مادة البنزين في الإقليم عن بقية محافظات العراق، مشددا على ضرورة تضمين توطين رواتب الإقليم ضمن الموازنة العامة لسنة 2026.
وفي ختام الجلسة، قرر مجلس النواب عدة نقاط وهي:
أولاً: إلزام الحكومة الاتحادية بإيجاد منافذ بيع النفط الخام العراقي؛ لتجنّب الآثار الاقتصادية التي من الممكن أن تعصف بالبلد وتؤثر – في ظل الظروف الأمنية – على قوت الشعب ورواتب الموظفين في عموم العراق.
ثانياً: استعداد مجلس النواب العراقي للتصويت على أي قرار يساعد الحكومة في تحقيق ما ورد في الفقرة أولاً.
ثالثاً: على الحكومة الاتحادية أن تفرض إدارتها في جميع مصادر الإنتاج والنقل والتوزيع.
رابعاً: إلزام الحكومة الاتحادية بتطبيق نظام الأسيكودا في جميع محافظات العراق، بما فيها محافظات إقليم كوردستان.
خامساً: أن يكون من ضمن البرنامج الحكومي المقبل تشريع قانون النفط والغاز خلال فترة محدّدة، ويُعرض أمام مجلس النواب من أجل الشروع في التصويت عليه.
سادساً: إلزام الحكومة الاتحادية بتزويد المصانع الحكومية والقطاع الخاص بالنفط الأسود؛ تجنّباً لارتفاع الخزين في المصافي، وضماناً لديمومة عمل المصافي، وتجنّب الشح الذي يحصل في المشتقات النفطية.
سابعاً: إلزام الحكومة الاتحادية بتأهيل الخط العراقي المار من كركوك إلى غرب الموصل – زمار – فيشخابور باتجاه جيهان.
ثامناً: إلزام الحكومة الاتحادية بصرف رواتب موظفي إقليم كردستان أسوةً بموظفي المحافظات العراقية عموماً.

