المسرى
أعلنت مصادر رسمية في إقليم كردستان عن تضرر قطاع السياحة هذا العام نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة بين إيران واسرائل واميركا ، حيث تكبدت شركات الطيران والسياحة المحلية خسائر فادحة تجاوزت 10 آلاف دولار لكل شركة خلال شهر واحد من تعليق الرحلات.
ومن جانبهم أكد خبراء أن الوضع الأمني في المنطقة والقيود على السفر أثّرا بشكل مباشر على حركة السياح، ما انعكس سلبا على الإيرادات والعمليات التشغيلية للشركات.
توقف الرحلات الجوية في موسم الذروة
بدأت الأزمة مع بداية موسم الذروة السياحي، ما أدى إلى تعليق جميع الرحلات الجوية تقريبًا. وبحسب الإحصاءات، تم إلغاء ما بين 70 و80 رحلة يوميا من وإلى مطارات الإقليم، ما تسبب في شلل كامل لحركة السفر وتأثر آلاف السياح.
خسائر خطوط الطيران والشركات السياحية
وأدى تعليق الرحلات إلى تكبد شركات الطيران خسائر مباشرة تصل إلى 450 دولارا عن كل رحلة ملغاة، فيما تكبدت شركات السياحة الصغيرة والمتوسطة إلى جانب الكبيرة خسائر تتراوح بين 2,000 و10,000 دولار خلال شهر واحد، هذا بالإضافة إلى الخسائر المالية، حيث اضطرت هذه الشركات لدفع إيجارات المكاتب ورواتب الموظفين والضرائب الحكومية، ما زاد من الضغط المالي على القطاع.
تأثير النزاع على توقعات السياحة
وفقا لرئيس اتحاد شركات الطيران والسياحة في الإقليم عطا أنور أنه من المتوقع أن يكون عدد السياح هذا العام أقل مقارنة بالسنوات السابقة، بسبب التوترات الإقليمية وإغلاق بعض المعابر الحدودية، مشيرا إلى أن حركة وصول السياح إلى مدينة السليمانية بدأت منذ الليلة الماضية، مع توقع عودة النشاط السياحي الكامل اعتبارا من اليوم الثاني للعيد، لكن العدد الإجمالي للزوار سيكون أقل من المعتاد حسب التوقعات بسبب الحرب في المنطقة.
وضع المعابر وحركة الجوازات
أوضح رئيس الاتحاد أن جميع المعابر الحدودية مغلقة، والحركة محدودة لكنها مستقرة نسبيا، فيما تقل حركة الجوازات السياحية عن المعتاد، ما يعكس التغير في نمط وصول السياح إلى الإقليم.
واقع القطاع السياحي وكلفة النزاع
يضم الإقليم 806 شركات سياحية ومكاتب ووكلاء، وجميعها تواجه تهديدات مالية كبيرة نتيجة الوضع الأمني وتعليق الرحلات، ما يعكس حجم الأزمة التي ضربت القطاع.
ويشير اتحاد الشركات إلى أن النزاع الإقليمي يمثل ضغطا ماليا جديدا على السياحة، ويضع القطاع أمام تحديات كبيرة في إدارة الخسائر وضمان استمرارية الأعمال.

