د. قاسم الغراوي: لا يوجد خطاب وطني واضح لدى المنظومة السياسية
أكد الباحث في الشأن السياسي قاسم الغراوي، أن المشهد السياسي العراقي يتأثر بالأحداث الجارية في المنطقة، معربا عن إعتقاده بأن تشكيل الحكومة الجديدة سيكون بعد انتهاء الحرب الدائرة في المنطقة.
وقال الغراوي خلال مشاركته في برنامج شؤون عراقية، والذي يعرض على شاشة قناة المسرى، إن العراق يتأثر جيوسياسيا باعتباره جزءا من منظومة سياسية تؤثر عليه الاحداث والمواقف والصدامات والحرب، مشيرا إلى أن المنظومة السياسية التي تحكم العراق والفجوات في الدستور تؤثر على سير العملية السياسية في البلاد، لافتا الى ان الكثير من فقرات الدستور لم تطبق، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان تشوبها الكثير من التوترات، مشددا على غياب الخطاب الوطني الواضح لدى المنظومة السياسية في البلاد.
وأضاف الغراوي ان تشكيل الحكومة سيحتاج الى نحو شهر الى شهر ونصف، بعد انتخاب رئيس الجمهورية، مبينا انه في ظل الظروف الراهنة والحرب الدائرة في المنطقة فإن القادة السياسيين متفقون على استمرار رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في منصبه حاليا، معربا عن اعتقاده بأن هناك اتفاق غير علني على ذلك، لافتا الى أن هذا الطرح هو الأكثر مقبولية في ظل الظروف الراهنة، موضحا انه على هذا الأساس ستتأخر عملية انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف المرشح برئاسة الوزراء لتشكيل الحكومة، لما بعد انتهاء الحرب الدائرة.

د. قاسم الغراوي: رئاسة الجمهورية من حصة الاتحاد الوطني
وفيما يتعلق بحسم ملفي رئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء قال الغراوي ان المعضلة في العملية السياسية هي متى يتم الاتفاق على انتخاب رئيس الجمهورية؟، مبينا ان المنصب من حصة الكرد ويجب ان يكون هناك توافقا بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، لافتا الى ان هناك عرقلة واضحة لانتخاب رئيس الجمهورية، مشددا على أن المنصب أقرب للاتحاد الوطني، وهو من حصة الاتحاد الوطني.
واضاف الغراوي ان الحزبين الرئيسين في اقليم كردستان تقاسما المناصب في الاقليم وفي بغداد، مبينا ان الحزب الديمقراطي مقتنع بأن رئاسة الجمهورية من حصة الاتحاد الوطني لكنه يحاول ان يفرض مطالبه التي تتعلق بحكومة الاقليم والحكومة الاتحادية، ومناصب سياسية ووزارية في بغداد، مبينا ان القوى السياسية بما فيها الاطار التنسيقي مقتنعه بأن رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني، مضيفا أن العلاقات بين الاطار التنسيقي والقوى السياسية في كردستان ايجابية وخاصة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث له مواقف خلال تشكيل الحكومات السابقة وكان الأقرب الى الاطار التنسيقي، والاطار ملزم بمواقف الاتحاد الوطني معه، وأن يقف معه، لافتا الى ان الشركاء السياسيين لا يقبلون ذهاب الكرد بأكثر من مرشح، والجميع يسعى لأن تكون الظروف مواتية ويذهب الكرد بمرشح واحد، مشيرا إلى أنه في حال تم ترشيح شخصيتين، فإن الاطار التنسيقي سيفسح المجال لأعضائه في مجلس النواب بانتخاب الشخصية التي يرونها ناجحة، معربا عن اعتقاده أنهم سيصوتون لمرشح الاتحاد الوطني.

د. قاسم الغراوي: هناك رؤية لتقديم مرشح مستقل لرئاسة الحكومة
وعن مرشح الاطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء وهل سيمضي به الاطار التنسيقي ام سيتم استبداله، قال الغراوي ان الاطار التنسيقي وبحسب المقاعد النيابية التي يمتلكها ملزم بتقديم مرشح رئاسة الوزراء حينما يتم انتخاب رئيس الجمهورية، لافتا الى ان الاطار التنسيقي لا يجد صعوبة بسحب ترشيحه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، واستبداله بشخصية أخرى، وليس ضروريا ان يكون من قادة الاطار التنسيقي، لافتا الى ان هناك رؤية جديدة داخل الاطار التنسيقي وربما يتجهون لترشح شخصية مستقلة ولا تمتلك ثقلا تحت قبة البرلمان، مشددا على أن المسار الأفضل للاطار التنسيقي هو اللجوء الى شخصية يتم الاتفاق عليها من خارج المنظومة السياسية لتصدي مشهد تشكيل الحكومة المقبلة، وترضي الاطراف داخل الاطار التنسيقي، والشركاء السياسيين، واقليم كردستان، والامريكيين الذين اعترضوا على ترشيح المالكي.

وعن الأولويات التي يجب على الحكومة الاتحادية الجديدة القيام بها بعد تشكيلها، قال الغراوي ان ما يهم الناخب العراقي، هو ما يمكن ان تقدمه الحكومة، فيما يتعلق بالرواتب وتقديم الخدمات وغيرها من الملفات، لافتا الى ان الشعب ينظر الى مدى قوى الحكومة من ناحية سياستها الخارجية المنتجة وخطابها الوطني، وعلاقاتها مع حكومة اقليم كردستان والمحافظات العراقية، وان تكون الحكومة جادة في معالجة البطالة، وان تكون حاسمة فيما يتعلق بالاستقرار والأمن الداخلي، وان تصون سيادة العراق.

