شاركها فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني بدل رفو ..كوردستان على ضفافِ نهرٍ يشبهُ الحكايات، توقِفُ الريحُ أنفاسَها كي لا تُزعجَ خطوَ الجمال… هيَ هناك، كأنها ومضةُ شمسٍ سقطتْ من كتفِ السماء واستقرّتْ في قلبِ الماء. شَعرُها الأشقرُ ليس لونًا فقط، بل صباحٌ طويلٌ يمتدُّ فوقَ كتفيها ويُضيءُ ما حوله، حتى الطيورُ تُحلّقُ حوله كأنها تبحثُ عن دفءٍ قديم. وعلى ضفافِ نهر الدانوب، تتكسّرُ المرايا في الماء لا لشيء… إلا لأنَّ صورتها أجملُ من أن يحتملها انعكاس. وشالُها الملوّن قوسُ قزحٍ التفَّ حول عنقِ الشتاء فصارَ دفئًا، وصارَ الحنينُ أقلَّ قسوة. هيَ لا تقفُ… بل تُعيدُ ترتيبَ المكان، تجعلُ من الضفةِ قصيدة، ومن الطيورِ موسيقى، ومن النهرِ قلبًا يخفقُ باسمها. يا امرأةً إذا مرّتْ من هنا صارَ الماءُ أكثرَ زرقة، وصارَ الهواءُ أكثرَ حياة… قولي لي، هل جئتِ لتشاهدي الدانوب؟ أم أنَّ الدانوبَ هو من جاءَ ليتعلّمَ منكِ كيف يكونُ الجمال؟