أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن دعم الصناعة الوطنية يمثل أولوية قصوى في الخطط الحكومية الرامية لتحصين الاقتصاد العراقي ومواجهة التداعيات الناجمة عن الحروب والأزمات التي تشهدها المنطقة، مشدداً على ضرورة توفير كل التسهيلات لضمان ديمومة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وخلال ترؤسه، اجتماعاً للمجلس التنسيقي الصناعي، بحضور وزراء المالية والصناعة والتجارة، وجه السوداني بحسب بيان لمكتبه الإعلامي الهيئة العامة للكمارك بالالتزام الكامل بقرارات مجلس الوزراء السابقة، وتحديداً القرار (24413)، الذي يقضي باعتماد تقديرات المديرية العامة للتنمية الصناعية للمواد الأولية المستوردة دون تدخل إضافي في احتساب الكميات، مع حصر المسؤولية بالمديرية والاعتماد على فرق التحري اللاحقة لضمان وصول المواد لمقاصدها الإنتاجية، وذلك لتبسيط الإجراءات أمام الصناعيين.
كما أقر الاجتماع إلزام هيئة الكمارك بتغيير منافذ دخول المواد الأولية ونصف المصنعة وفقاً لتقديرات الحاجة، مستنداً إلى البيانات المثبتة في نظام “الأسيكودا” الإلكتروني، لضمان مرونة أكبر في سلاسل التوريد.
وفي إطار دعم الاستثمار، وافق المجلس على شمول عقود الشراكة بين شركات وزارة الصناعة والقطاع الخاص بالإعفاءات الكمركية للمواد الأولية، لحين إقرار الموازنة العامة الجديدة، وهو ما يعد دفعة قوية للتعاون المشترك.
وعلى صعيد التطوير الميداني، وجّه رئيس الوزراء بتسريع إجراءات إنشاء مدينة صناعية مخصصة لمعامل الطابوق في قضاء الصويرة تعمل بالغاز السائل (LPG)، مع تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الصناعة لتحديد الموقع الدقيق للمشروع بالتنسيق مع الجهات القطاعية ومحافظة واسط.
واختتم المجلس اجتماعه بقرار يهدف إلى تخفيف العبء الإداري عن أصحاب المشاريع، عبر اعتماد الوكالات التجارية القانونية المصدقة لترويج المعاملات الصناعية، دون اشتراط الحضور الشخصي لمالك المشروع، مع الاكتفاء بتقديم إثباتات الحياة والإقامة السنوية، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل الصناعي وتقليل الحلقات الروتينية.

