محمد البغدادي
تشير تقديرات خبراء اقتصاديين إلى أن العراق تكبد خسائر كبيرة خلال فترة قصيرة، تراوحت بين 6.5 و10 مليارات دولار شهرياً، نتيجة توقف تصدير النفط الذي يبلغ نحو 3.4 ملايين برميل يومياً.
وأوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في تصريح أن هذه الخسائر لا تقتصر على الإيرادات النفطية، بل تمتد إلى الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية، بما في ذلك بعض المنشآت النفطية ومخازن وناقلات.
وأكد المختص بالشأن الاقتصادي حيدر الشيخ في تصريح أن إجمالي الخسائر خلال شهر آذار تجاوز 8 مليارات دولار، مشيراً إلى أن اعتماد العراق شبه الكلي على النفط يجعل أي توقف في التصدير ينعكس مباشرة على الموازنة العامة.
ولفت الخبراء إلى أن التأثيرات امتدت إلى قطاعات أخرى، من بينها الملاحة الجوية، حيث تراجعت إيرادات عبور الطائرات التي كانت تشهد مرور أكثر من 600 طائرة يومياً، ما أدى إلى فقدان مورد مالي إضافي.
وأشار الباحث في الشأن الاقتصادي داود الحلفي في تصريح إلى أن العراق يُعدُّ من أكثر الدول تضرراً من الحرب، كونه يقع ضمن نطاق الصراع، ما يجعله عرضة لخسائر متعددة في آنٍ واحد.
وحذر الخبراء من انعكاسات مباشرة على الوضع المعيشي، في ظل طبيعة الاقتصاد الريعي، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين نتيجة تغير مسارات التجارة.
ورأى الحلفي أن هذه التطورات تكشف عن ضعف الاستعداد المسبق لمثل هذه الأزمات، رغم التحذيرات السابقة من احتمال تعطل المنافذ التصديرية.
وتتجه الأنظار إلى قدرة الحكومة على احتواء الأزمة عبر إجراءات عاجلة، تشمل تعزيز الإيرادات غير النفطية وتطوير البنى التحتية البديلة، في محاولة لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.
ويؤكد الخبراء أن تنويع الاقتصاد يتطلب تخطيطاً طويل الأمد واستقراراً نسبياً، محذرين من أن استمرار الحرب قد يدفع الاقتصاد العراقي إلى مرحلة أكثر تعقيداً، تهدد مسار التنمية الاقتصادية والبشرية في البلاد.