
كشف تقرير مفصل لصحيفة (تلغراف) البريطانية، أن الأخوين بافل جلال طالباني وقوباد جلال طالباني، اللذين نشئا في بريطانيا، لعبا دوراً استثنائياً في تجنيب إقليم كوردستان ويلات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير الصحيفة إلى أن الأخوين منعا استخدام الكورد كـ “رأس حربة” في أي هجوم بري ضد طهران.

مكالمة مفاجئة من واشنطن
وفقاً لتقرير (تلغراف)، بعد يومين فقط من بدء التوترات العسكرية الأمريكية ضد إيران، أجرى دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مباشراً مع بافل جلال طالباني. أثار هذا الاتصال تكهنات بأن الولايات المتحدة تسعى لاستخدام الجماعات الكوردية المسلحة لشن هجوم بري على إيران، إلا أن رؤية الأخوين بافل وقوباد طالباني كانت مختلفة تماماً.

من اللجوء إلى قلب صنع القرار
تسلط الصحيفة البريطانية الضوء على خلفية الأخوين اللذين نشئا كلاجئين في منطقة (كرويدون) بلندن. ويشغل بافل جلال طالباني (53 عاماً) اليوم منصب رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بينما يشغل قوباد طالباني (48 عاماً) منصب نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان. وترى “تلغراف” أن نشأتهما الأوروبية مكنتهما من التحدث بلغة يفهمها الغرب، وفي الوقت نفسه الحفاظ على توازن دقيق مع طهران.
شخصيتان مختلفتان.. هدف واحد
يتطرق التقرير إلى الاختلاف بين الشخصيتين؛ حيث وُصف بافل جلال طالباني بأنه خبير في الاستراتيجيات العسكرية و”ثاقب النظر” ويميل إلى البساطة بعيداً عن الرسميات، بينما يظهر قوباد طالباني كشخص “منظم وإداري”. هذا التكامل مكنهما من التعامل بدقة مع المجتمع الدولي والواقع الإقليمي في آن واحد.

كوردستان يجب أن تكون “جسراً” لا ساحة معركة
في الوقت الذي كانت فيه وسائل الإعلام الأمريكية تتحدث عن تورط وكالة المخابرات المركزية (CIA) في تسليح الكورد في شرق كوردستان (إيران)، وجه بافل جلال طالباني رسالة لترامب عبر شاشة (فوكس نيوز) قائلاً: “يجب أن تكون كوردستان جسراً، لا ساحة معركة”. واعتُبرت هذه الرسالة جهداً جاداً لمنع جر الإقليم إلى كارثة مدمرة.
الدبلوماسية للسيطرة على المسلحين
أشارت (تلغراف) أيضاً إلى أن قوباد طالباني، حذر في مقابلة مع (CHANNEL 4)، الجماعات الكوردية الإيرانية بضرورة أن يكونوا “حكماء واستراتيجيين” وألا يتخذوا أي خطوة عسكرية دون موافقة الحكومة. هذا الضغط دفع جماعات مثل (PAK) لإعلان أنها لن تعرّض أمن إقليم كوردستان للخطر.

الكورد ليسوا مرتزقة“
في جزء حاد من التقرير، وردت تصريحات للسيدة الأولى في العراق، شاناز إبراهيم أحمد، التي قالت للقوى العظمى بكل صراحة: “لا تنظروا إلى الكورد كبنادق للإيجار (Guns for hire)، لن نكون قطعاً في ألعابكم“. يعكس هذا الموقف وحدة موقف عائلة طالباني في إبعاد الكورد عن “الحروب بالوكالة”.

النتيجة: حرب ليست حربنا
تختتم “تلغراف” تقريرها بالإشارة إلى أن “تلة دباشان” أصبحت مركزاً مهماً للحفاظ على الاستقرار. ويلخص قوباد طالباني الموقف قائلاً: “هذه ليست حربنا، لقد رأينا ما يكفي من الحروب”. وبهذا تمكن الأخوان من الحفاظ على سلامة إقليمهم وسط نيران الصراع الأمريكي الإيراني.

