أحيا شعب كوردستان اليوم السبت الـ4 من نيسان،الذكرى السادسة والأربعين للإبادة الجماعية التي تعرّض لها الكورد الفيليون، مستذكرة واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في تاريخ العراق الحديث، والتي شهدت حملات تهجير قسري وتجريد من الجنسية ومصادرة للحقوق والممتلكات.
وفي بيانٍ رسمي بهذه المناسبة، أكد المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني على ضرورة إنصاف هذه الشريحة الأصيلة من الشعب العراقي، وضمان حقوقها الدستورية، ومواصلة الجهود من أجل إزالة آثار تلك الجريمة التاريخية.
وفيما يلي نص البيان:
بيان بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للإبادة الجماعية للكورد الفيليين
اليوم نستذكر ذكرى أليمة أخرى من مآسي شعبنا، وهي جريمة تاريخية كبرى ارتُكبت على مراحل مختلفة بحق جزء أصيل من مكونات شعبنا، وهم أخوتنا وأخواتنا الكورد الفيليون. وقد بلغت هذه الجريمة ذروتها في الرابع من نيسان عام 1980، من خلال حملات التهجير القسري، وتجريدهم من الجنسية، وإبعادهم خارج الحدود، في واحدة من أبشع صور الإبادة الجماعية.
لقد كان للكورد الفيليين دور بارز وفاعل في جميع مراحل الثورة والنضال القومي الكوردي، كما أسهموا بفاعلية في مختلف القضايا الديمقراطية في العراق، وكانوا مثالاً في الإخلاص والكرم والتضحية، إلا أنهم، وبفعل هذه الجريمة، اقتُلعوا من أرض وطنهم، وحُرموا من جميع حقوق المواطنة، ومن مكانتهم السياسية والاجتماعية، ومن ممتلكاتهم وأموالهم المشروعة.
إن هذا المكون الأصيل من شعبنا، الذي قدّم العشرات من القادة ومئات المناضلين في سبيل القضية الكوردية والديمقراطية، تعرّض في ظل نظام البعث إلى أبشع الانتهاكات، ليس فقط بسبب انتمائهم القومي الكوردي، بل أيضاً بسبب انتمائهم المذهبي الشيعي، فلم تُسلب حقوقهم ويُهجّروا فحسب، بل تعرّض عدد كبير منهم إلى الإبادة الجماعية.
وعلى الرغم من أنه بعد سقوط نظام البعث اعترفت المحكمة الجنائية العليا بقضية الفيليين بوصفها جريمة إبادة جماعية، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً لمحو آثار هذه الجريمة بشكل كامل. إذ لا تزال هناك خطوات عملية عديدة يتوجب على الحكومة العراقية اتخاذها، من أجل إعادة الجنسية، وتقديم التعويض العادل مادياً ومعنوياً للكورد الفيليين.
إن الاتحاد الوطني الكوردستاني، وكما هو دأبه، يؤكد التزامه الراسخ بتحقيق هذه الحقوق، ويواصل نضاله السياسي الدؤوب من أجل إحقاق العدالة الانتقالية، وضمان الحقوق الدستورية للمواطنين كافة في العراق الاتحادي، بما يشمل أخوتنا وأخواتنا الكورد الفيليين، ورفع هذا الظلم التاريخي الكبير عنهم.
الخلود والرحمة لأرواح ضحايا الإبادة الجماعية للكورد الفيليين، ولأرواح الشهداء الفيليين في صفوف الحركة الكوردية ومسيرة الديمقراطية في البلاد.
المكتب السياسي
للاتحاد الوطني الكوردستاني
4 – 4- 2026

