أظهرت بيانات ملاحية حديثة صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» عبور ناقلة نفط محمّلة بالخام العراقي عبر مضيق هرمز، في مؤشر لعودة جزئية لحركة الشحن، وذلك بعد إعلان طهران إعفاء بغداد من القيود المفروضة على هذا الممر البحري الحيوي.
وبحسب البيانات، شوهدت الناقلة «أوشن ثاندر» وهي تمر بالقرب من السواحل الإيرانية، بعد أن تم تحميلها بنحو مليون برميل من خام البصرة الثقيل في الثاني من آذار الماضي، ومن المتوقع أن تتجه الناقلة إلى ماليزيا لتفريغ شحنتها بحلول منتصف نيسان الجاري.
ويأتي هذا التطور في ظل توترات إقليمية متصاعدة، إذ كانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، عقب اندلاع المواجهات العسكرية بينها وبين أميركا وإسرائيل أواخر شباط الماضي.
ويعكس عبور الناقلة العراقية مؤشرات على تخفيف جزئي للقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات، ما يبقي أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر على تدفقات الإمدادات.
من جانب آخر أفادت وكالة رويترز بأن تحالف أوبك+ اتفق من حيث المبدأ على زيادة حصص إنتاج النفط بنحو 206 آلاف برميل يومياً خلال شهرأيار 2026، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة، وذلك قبيل الاجتماع المرتقب للمجموعة لمناقشة السياسة الإنتاجية.
كما وأعلن الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي عن بدء عمليات نقل نحو 90 ألف برميل يوميا من خام البصرة إلى محطات الضخ التابعة لشركة نفط الشمال في كركوك.
وذكر المرسومي أن هذه الكميات سيتم تصديرها عبر خط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، ما سيرفع إجمالي الصادرات عبر هذا الخط إلى نحو 340 ألف برميل يومياً.
في السياق أكد مدير شركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر أن الضربات التي استهدفت المنشآت النفطية أثرت سلباً على سير العمل، مشيراً إلى أن الإنتاج الحالي يبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً مخصص لتأمين الحاجة المحلية، في ظل توقف عمليات التصدير نتيجة إغلاق مضيق هرمز.