كركوك / رزكار شواني
نظم صالون شارع الجمهوري في مدينة كركوك ندوة ثقافية مميزة خصصت لتعريف وتوقيع كتاب (أنا والهجرة المليونية) .. من كركوك إلى گوخلان للكاتب والصحفي أسعد جباري، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والصحفيين الذين أغنوا الجلسة بمداخلاتهم وأسئلتهم.
واستهلت الندوة، التي أدارها الكاتب والصحفي لطيف فاتح فرج، بكلمة ترحيبية أكد فيها أهمية تسليط الضوء على المحطات التاريخية المفصلية في ذاكرة الشعوب، لاسيما تلك التي تحمل أبعاداً إنسانية ووطنية عميقة.
وخلال حديثه، استعرض المؤلف أبرز مضامين كتابه، مشيراً إلى أنه يوثق مرحلة الهجرة المليونية للكورد في إقليم كوردستان العراق، والتي جاءت نتيجة جرائم القمع الوحشي التي ارتكبها النظام البعثي البائد عقب الانتفاضة الشعبانية 1991.
وتناول جباري في كتابه تفاصيل المعاناة الإنسانية التي عاشها آلاف العائلات الكوردية خلال رحلة النزوح القاسية، وما رافقها من ظروف إنسانية صعبة، إلى جانب تسليطه الضوء على التحولات السياسية التي أعقبت تلك المرحلة، ومنها صدور قرار مجلس الأمن 688 الذي شكل نقطة تحول في حماية سكان إقليم كوردستان.
كما بين المؤلف أن الكتاب لا يقتصر على السرد التاريخي فحسب، بل يحمل بعداً توثيقياً وشهادات حية تعكس حجم الألم والصمود في آنٍ واحد، مؤكداً أن الهدف من هذا العمل هو حفظ الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
من جانبه، شدد الكاتب والصحفي لطيف فاتح فرج على أهمية توثيق الأحداث التي رافقت الهجرة المليونية، معتبراً أن مثل هذه المؤلفات تعد سجلاً حياً للتاريخ، وتسهم في ترسيخ الوعي الجمعي وتحصين الذاكرة من النسيان.
وشهدت الندوة مداخلات من الحضور الذين أثنوا على الجهد التوثيقي للمؤلف، مؤكدين ضرورة دعم مثل هذه المبادرات الثقافية التي تستحضر محطات مؤثرة في تاريخ العراق المعاصر.
واختتمت الندوة بتوقيع نسخ من الكتاب للحاضرين، وسط أجواء ثقافية عكست حيوية المشهد الأدبي في كركوك وحرصه على استذكار تجارب الماضي واستلهام دروسها للمستقبل.

