أكد الكادر المتقدم في الاتحاد الوطني الكردستاني عباس صحبت عزيز، رفض الاتحاد الوطني المشاركة في أي حكومة باقليم كردستان تنتهج سياسات الحكومات التي سبقتها، مشددا على أن رحيل الرئيس مام جلال اوجد فراغا في العملية السياسية.
وقال عباس صحبت عزيز خلال مشاركته في برنامج شؤون عراقية، والذي يعرض على شاشة قناة المسرى، إن الوضع الذي يواجهه العراق بشكل عام واقليم كردستان على وجه الخصوص مؤسف، مشيرا إلى أن الاقليم يواجه أزمة سياسية حادة، وازمة انعدام للثقة بين القوى السياسية وخاصة الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، بعد ان بات الحزب الديمقراطي يغرد خارج السرب، وباتت سياساته وتصرفاته لا تصب في صالح جمع الشتات الكردي، وبات لا يعير اهتماما لوحدة الصف والموقف الكردي، مشددا على أن اقليم كردستان يواجه ازمة سياسية كبيرة جدا باتت تهدد المؤسسات الرسمية في الاقليم مثل البرلمان والحكومة.
وأضاف عزيز ان نظام الحكم في اقليم كردستان بحاجة الى تجديد، فهو غير مجدي واثبت فشله خلال السنوات السابقة، مشيرا إلى أن سياسة الاستقلال الاقتصادي فشلت، مشددا على ان هناك فساد وغياب للشفافية في ملف النفط والايرادات، وحجم هذا الفساد كبير جدا ولا يمكن تجاهله، او الاستمرار على النهج نفسه، مبينا ان ذلك نتيجة السياسات الخاطئة التي مورست من قبل الحزب الديمقراطي، مشددا على أن هناك استهتار واضح بمستقبل الاجيال القادمة من شعب اقليم كردستان.
عباس صحبت: الاتحاد الوطني يرفض المشاركة في حكومة كسابقاتها

وعن الخلافات بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي، قال عزيز ان الخلافات بين الجانبين برزت منذ سنوات ولازالت مستمرة، مبينا ان الخلافات بين الجانبين على آلية إدارة الحكم في اقليم كردستان، والاستفراد والهيمنة على مؤسسات الاقليم، لافتا الى ان الاتحاد الوطني من اجل ذلك رفع شعار تعديل مسار الحكم.
وشدد عزيز على أن الاتحاد الوطني الكردستاني رفض ومازال يرفض لحد الآن المشاركة في حكومة اقليم كردستان تكون سياساتها نفسها التي كانت تستخدم في السابق، مشيرا إلى أن الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي لم يتمكنها خلال الحوارات بينهما الى الوصول لنتائج ترضي شعب الاقليم وتلبي تطلعاته، لافتا الى ان هناك قيادات داخل الحزب الديمقراطي رفضت الطروحات التي قدمها الاتحاد الوطني، بعكس موقف رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني الذي كان متفهما لمكانة ودور الاتحاد الوطني.
ورفض عزيز الربط بين المناصب في اقليم كردستان وبغداد، موضحا ان الاتحاد الوطني لا يريد الربط بين المناصب، لافتا الى ان مسألة المناصب في الاقليم تكون وفق الانتخابات التي جرت بالاقليم، والمناصب في بغداد ايضا تكون وفق انتخابات مجلس النواب واستحقاق كل حزب في العملية السياسية، مضيفا ان الحزب الديمقراطي يرفض هذا الشيء وينافس الاتحاد الوطني على استحقاقه في العملية السياسية في بغداد، معربا عن الأسف لذلك، مبينا ان الحزب الديمقراطي يستخدم هذا المنصب كورقة ضغط على الاتحاد الوطني لإرغامه على تقديم تنازلات في تشكيل حكومة الاقليم، مجددا تأكيد الاتحاد الوطني على تمسكه بمنصب رئاسة الجمهورية ومرشحه نزار آميدي.
عباس صحبت: الاتحاد الوطني ضد الحرب الدائرة في المنطقة
وعن الحرب الدائرة في المنطقة وتأثيراتها على اقليم كردستان والعراق، قال عزيز، ان الاتحاد الوطني الكردستاني ضد الحرب الدائرة، مشددا انه من الممكن تحقيق مصالح جميع الدول عبر الحوار والتفاوض، معربا عن الامل بأن تنهي الولايات المتحدة الحرب، وان يكون هناك ايقاف لاطلاق النار بينها وبين ايران وفتح باب الحوار لحل المشكلات بينهما، والتوصل الى حلول جذرية للمشكلات.
عباس صحبت: كردستان والعراق يفتقدان الرئيس مام جلال
وشدد عزيز على أن اقليم كردستان والعراق وحتى المنطقة برمتها، يفتقدون الرئيس مام جلال في ظل هذه الظروف، مؤكدا ان الجميع يفتقدون لحكمة الرئيس مام جلال ونهجه ورؤيته الاستراتيجية، لافتا الى ان العراق بعد سقوط النظام السابق تمكن من تجاوز العقبات بحكمة ودور الرئيس مام جلال، لافتا الى ان العراق واقليم كردستان وبعد رحيل مام جلال يواجهان مشكلات عديدة، مشيرا إلى أن رحيل الرئيس مام جلال ترك فراغا كبيرا داخل العملية السياسية.


