منذ انتخاب الرئيس الراحل جلال طالباني وهو أول من يتبوء رئاسة الجمهورية عبر انتخابات حرة ديمقراطية في تاريخ العراق المعاصر، وحتى وصول الدكتور عبد اللطيف رشيد إلى هذا المنصب الرفيع، قدّم الاتحاد الوطني الكوردستاني رجالات دولة منحت منصب رئاسة الجمهورية الثقل والهيبة والدور الحقيقي في صناعة التوازنات وترسيخ الاستقرار السياسي.
هذا المنصب شكل عبر عقود حقلا أثبت من خلاله الاتحاد الوطني قدرته على تقديم رموز دولة، وشخصيات قادرة على تمثيل العراق بكل مكوّناته وعمقه الإقليمي والدولي ومنها نزار آميدي المرشح الحالي لرئاسة الجمهورية.
وأعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، في وقت سابق ترشيح آميدي لمنصب رئاسة الجمهورية، وبحسب بيان صدر عن متحدث الحزب كاروان كزنيي فإن “الاتحاد قرر ترشيح نزار آميدي لمنصب رئاسة الجمهورية وهو مرشح الحزب الوحيد للمنصب.

وحدد مجلس النواب، يوم السبت الموافق 11 نيسان 2026، موعدًا لانتخاب رئيس الجمهورية، وسط تحركات من الإطار التنسيقي لحسم الاستحقاق الدستوري في محاولة لإنهاء حالة الجمود السياسي.
إذا من هو مرشح رئاسة الجمهورية نزار آميدي؟
ولد آميدي في السادس من شباط عام 1968 في قضاء العمادية، ضمن محافظة دهوك، وهو متزوج، وله أربعة أبناء.
آميدي شخصية سياسية وحكومية ودبلوماسية عراقية تتمتع بخبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود في العمل العام، شملت العمل في أعلى مستويات الدولة العراقية، وتقديم المشورة لثلاثة من رؤساء جمهورية العراق، إضافة إلى تولّيه منصب وزير البيئة.
يمتلك آميدي سجلًا طويلا في إدارة الدولة، وبناء التوافقات الوطنية، والحوكمة الدستورية، والتمثيل الدولي، ويجمع بين التخصص الأكاديمي التقني وخبرة سياسية ودبلوماسية معمّقة.
عاش آميدي وعمل في السليمانية وبغداد، ما أكسبه فهمًا عمليًا عميقًا للواقع السياسي والمؤسسي والاجتماعي في كل من العراق وإقليم كردستان.
تمرس في إدارة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وفهم التعقيدات الدستورية والسياسية لهذه العلاقة، وأسهم عمليًا في معالجتها.
يمتلك علاقات عمل راسخة مع الأحزاب الكردية والقوى السياسية الرئيسة في بغداد، تعززت من خلال خدمته في عهد الرؤساء جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح.

أثبت آميدي قدرة عالية على إدارة الخلافات السياسية، وبناء التوافقات، والحفاظ على الوحدة الوطنية، ويمتلك أكثر من 20 عامًا من الخبرة الحكومية والسياسية العليا، شملت: مستشار أول لرئيس الجمهورية (بدرجة وزير ووكيل وزارة) ووزير البيئة.
مثّل آميدي العراق في القمم العربية (مصر، الجزائر، تونس، السعودية، الكويت) ومؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP21 – باريس 2015، وترأس وفد العراق إلى COP28 – الإمارات 2023، وشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة – نيروبي 2023، ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه – نيويورك.
أجرى آميدي زيارات رسمية رفيعة المستوى إلى جنيف، واشنطن، طهران، الرياض، مسقط، سانت بطرسبورغ، وكان عضوًا دائمًا في الوفود الرئاسية، وأسهم في تنسيق السياسات الخارجية والدبلوماسية الرئاسية.
ومن المهارات والكفاءات الأساسية التي يتحلى بها مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني لرئاسة الجمهورية ما يلي
القيادة الوطنية وإدارة الدولة
اتخاذ القرار الاستراتيجي
بناء التوافقات وإدارة الائتلافات
الحوكمة الدستورية والمؤسسية
المشورة الرئاسية والتنفيذية
الدبلوماسية والتمثيل الدولي
إدارة الأزمات والتفاوض
السياسات البيئية والتنمية المستدامة
العلاقات المركز والإقليم

يتمتع آميدي بالأضافة إلى ماذكر بخبرة مباشرة وطويلة مع رئاسة جمهورية العراق، كما أنه شغل مناصب قيادية عليا في الاتحاد الوطني الكردستاني، وله خبرة تنفيذية على مستوى مجلس الوزراء، ناهيك عن العمل الدبلوماسي الإقليمي والدولي والتعاون طويل الأمد مع الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.
يتحدث آميدي لغات العربية والكوردية، كما أنه حاصل على شهادة بكالوريوس هندسة ميكانيك
كلية الهندسة – جامعة الموصل.
تراكم لدى آميدي خبرة سياسية وتنظيمية اكتسبها من خلال العمل
عضوا في مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، وعضو ائتلاف إدارة الدولة (2022 – حتى الآن)، وعضو المكتب السياسي – الاتحاد الوطني الكردستاني (2023 – حتى الآن)، ورئيس المكتب السياسي—الاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد (2024 – حتى الآن)، والعمل في مكتب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني (1993–2003).
ومن ضمن الخبرات المهنية التي تجعله مؤهلا بقوة لنيل منصب رئيس الجمهورية أنه قاد وزارة البيئة بين الأعوام (2022–2024)، حيث ساهم خلال تلك المدة وبشكل فاعل في
صياغة وتنفيذ السياسات البيئية الوطنية وفق الدستور والالتزامات الدولية، وتعزيز تعامل العراق في ملفات تغير المناخ والتنمية المستدامة، وتمثيل العراق في المحافل الدولية وقيادة الوفود الرسمية، وتطوير الدبلوماسية البيئية باعتبارها جزءًا من الأمن الوطني، بالإضافة إلى عمله في رئاسة جمهورية العراق بصفة مستشار أول بين الأعوام (2005–2022 (بدرجة وزير ووكيل وزارة).

ومن ابرز المهام التي اضطلع بها آميدي وبنجاح فائق عمله مستشارا لرئيس الجمهورية في القضايا الدستورية والسياسية، كما أنه شكل حلقة وصل بين الرئاسة والسلطات الدستورية والجهات الإقليمية، ودعم تشكيل الحكومات وإدارة الأزمات الوطنية والإشراف على القرارات والمراسلات الرئاسية.
ومن الإنجازات التي حققها آميدي خلال سنوات عمله، ضمان الاستقرار المؤسسي للرئاسة عبر ثلاث ولايات رئاسية، وإدارة أزمات وطنية مفصلية سياسية ودستورية، وتعزيز الدور الدستوري لرئاسة الجمهورية كضامن للوحدة الوطنية.
وتشير المعطيات على أرض الواقع أن نزار آميدي الأقرب لتولي منصب رئاسة الجمهورية باعتباره خيارا توافقيا قادرا على تقليل حدة الخلافات وتمثيل المكون الكردي ضمن معادلة سياسية تسعى إلى تثبيت التوازن في المرحلة المقبلة.

