كركوك / رزكار شواني
في أجواء ثقافية مفعمة بالتقدير والامتنان، نظمت مؤسسة الفكر الإنساني للإعلام والثقافة والقانون، مساء اليوم السبت، احتفالية خاصة لتكريم الرائدة شادية بكر محمد، المديرة السابقة للمكتبة المركزية العامة في كركوك، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي .
واستهلت الاحتفالية بكلمة ألقاها رئيس المؤسسة الدكتور عزالدين المحمدي، الذي رحب بالمحتفى بها والحضور، مشيداً بمسيرتها المهنية الحافلة بالعطاء، ومؤكداً أن ما قدمته خلال فترة إدارتها للمكتبة المركزية شكل علامة فارقة في مسيرة العمل الثقافي في المدينة ، كما سلط الضوء على دورها الريادي في تطوير بيئة المكتبة وتحويلها إلى فضاء معرفي نابض بالحياة، يستقطب مختلف شرائح المجتمع .
من جانبها، استعرضت شادية بكر محمد أبرز محطات حياتها المهنية، متوقفة عند التحديات التي واجهتها والإنجازات التي حققتها في مجال العمل المكتبي والثقافي، مؤكدة أن المكتبة كانت ولا تزال بيتاً للمعرفة ومنبراً لنشر الوعي وتعزيز ثقافة القراءة، خاصة بين فئة الشباب.
وشهدت الاحتفالية مداخلات لعدد من الحضور، الذين قدموا شهادات حية عن الدور الكبير الذي اضطلعت به المحتفى بها، مشيدين بإخلاصها وتفانيها في أداء مهامها، فضلاً عن إنسانيتها العالية وتعاملها المتوازن مع جميع مكونات المجتمع الكركوكي، ما جعلها تحظى باحترام واسع وتقدير كبير .
وفي ختام الحفل، تم تكريمها بمنحها شهادة تقديرية وقلادة الإبداع من المؤسسة، عرفاناً بجهودها الكبيرة وإسهاماتها النوعية في خدمة المشهد الثقافي في كركوك .
وتعد تجربة شادية بكر محمد في إدارة المكتبة المركزية العامة نموذجاً ملهماً في العمل الثقافي، حيث نجحت خلال سنوات إدارتها في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المكتبية، من خلال تطوير البنية التنظيمية، وتفعيل الأنشطة الثقافية، وتنظيم الفعاليات والندوات التي أسهمت في ترسيخ حضور المكتبة كمركز إشعاع فكري وثقافي في المدينة .
ولم يقتصر عطاؤها على الجوانب الإدارية، بل امتد ليشمل دعم المبادرات الثقافية، وتشجيع الطاقات الشابة، والعمل على بناء جسور التواصل بين مختلف الفئات الاجتماعية، في إطار يعكس روح التآخي والتنوع التي تتميز بها كركوك.


