أكد وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد فكاك البدراني، الاثنين، أن الأمم التي تسعى إلى النهوض لا بد أن تزرع الأمل، وتجعل من التحديات منطلقاً نحو المستقبل، مشدداً على أن الإنسان لا يُقاس بانتمائه الديني أو المذهبي، بل بما يقدمه من علم ومعرفة وقيم إنسانية تخدم المجتمع.
وقال بيان لمكتبه الإعلامي إن “ذلك جاء خلال رعايته، اليوم، جلسة إطلاق الجمعية العلمية للبحوث والدراسات الإيزيدية، التي نظّمتها دار الكتب والوثائق الوطنية تحت عنوان “مستقبل الدراسات الإيزيدية في العراق والعالم العربي”، بمشاركة مؤسسي الجمعية ونخبة من الخبراء المختصين، وبحضور مدير عام دائرة قصر المؤتمرات الدكتور منتصر صباح الحسناوي وجمع من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بشؤون الأقليات.
وأشار الوزير إلى أن العراق، رغم ما مرّ به من أزمات، يمتلك تاريخاً غنياً يمكن أن يكون منطلقاً لبناء المستقبل، مؤكداً أهمية مواكبة التحولات العالمية عبر دعم مراكز الدراسات والبحوث التي تسهم في رسم مسارات التقدم من خلال رؤى علمية رصينة.
من جانبه، أوضح مدير عام دار الكتب والوثائق الوطنية بارق رعد علاوي ، أن هذه المبادرات تمثل تجسيداً لقيم التعايش السلمي، وترسيخاً لمبدأ المساواة بين الأديان، بما يعزز ثقافة قبول الآخر ويدعم بناء دولة المواطنة.
وتضمّنت الجلسة عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الطائفة الإيزيدية، فضلاً عن افتتاح معرض للصور والوثائق بعنوان “الأقليات والتنوع الثقافي في الوثائق العراقية”، الذي أبرز دور الأقليات بوصفها جزءاً أصيلاً من النسيج المجتمعي العراقي.
كما شهدت الجلسة ندوة قدمها خبراء في شؤون التنوع الديني والدرايات الايزيدية وهم : الدكتورة يسرى خليل والدكتور سعد سلوم والدكتور محمود أحمد ، الذين أكدوا أن إطلاق الجمعية يمثل خطوة مهمة لتعزيز البحث الأكاديمي وتوثيق التراث الديني والثقافي للإيزيديين.

