أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، أن العراق نجح في منع تحول أرضه إلى ساحة حرب إقليمية.
وقال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في مقال نُشر في مجلة نيوزويك الأمريكية بتاريخ 17 نيسان الجاري إن “العراق انتهج سياسة التوازن وبقي بعيداً عن صراعات المنطقة رغم الضغوط ومارس سيادته ومنع تحوله إلى ساحة حرب إقليمية”.
وأكد أن “العراق قادر على لعب دور حلقة وصل بين واشنطن وطهران ودول المنطقة”، داعيا واشنطن لشراكة قائمة على المصالح المتبادلة لا التبعية والمرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً اقتصادياً وأمنياً أعمق”.
وهذا أبرز ما جاء في المقال:
🔷 نتيجة الانتخابات كانت تفويضاً شعبياً لمسار صعب وضروري للحفاظ على استقرار العراق في ظل مرحلة إقليمية بالغة الخطورة، وبناء أسس مؤسسات أقوى وتجديد اقتصادي طويل الأمد.
🔷 على مدى العامين ونصف العام الماضيين، وخلال ثلاث موجات من التصعيد الإقليمي، تمكنت حكومتي من إبقاء العراق خارج الحرب، وحماية الكوادر الدولية على أراضينا، والحفاظ على تماسك الدولة.
🔷 أعدنا شركات مثل إكسون موبيل وشيفرون وبي بي و(GE Vernova) إلى العراق عبر التزامات جديدة في قطاع الطاقة بمليارات الدولارات، وجذبنا أكثر من 100 مليار دولار من الاستثمارات.
🔷 اللحظة الراهنة هي الأنسب لإعادة تعريف علاقة العراق مع الولايات المتحدة.
🔷 لطالما نُظر إلى العراق في واشنطن من خلال عدسة الأزمات، والحرب والإرهاب، وعنف الجماعات المسلحة، والتنافس الإقليمي.
🔷العراق اليوم ليس مجرد دولة تُدار عند اشتداد النزاعات، بل دولة أثبتت قدرتها على الصمود تحت ضغط هائل.
🔷أصبح العراق دولة تقدم قيمة استراتيجية واقتصادية وسياسية ينبغي للولايات المتحدة أن تدركها بصورة أوضح.
🔷 حين اندلعت الحرب في غزة في تشرين 2023، واجهت حكومتي تحدياً رئيسياً تمثل بمنع انجرار العراق إلى صراع ليس من اختياره، وقد تطلب ذلك أكثر من مجرد ضبط النفس.
🔷 أطلقت جماعات مسلحة هجمات على مواقع عسكرية أمريكية من داخل الأراضي العراقية وتبادلت قوى إقليمية إطلاق النار، وتصاعد الغضب الشعبي، وتزايدت الضغوط نحو التصعيد من جهات متعددة.
🔷 تحركت حكومتي عبر الانخراط المباشر وإصدار توجيهات أمنية، وإدارة سياسية متواصلة، لمنع تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة مفتوحة للحرب الإقليمية.
🔷اشتداد النزاع مجدداً في الحرب الأخيرة ضاعف الضغوط، وظل هدفنا ثابتاً في احتواء التصعيد، وحماية استقرار العراق، ومنع انجراره إلى مواجهة إقليمية أوسع.
🔷 هذا الموقف كان ممارسة للسيادة في مواجهة قوى سعت إلى جرّ العراق إلى حرب أوسع.
🔷يدرك العراق، ربما أكثر من أي دولة في المنطقة، كلفة التحول إلى ساحة لتصفية حسابات الآخرين.
🔷 كانت مهمتنا حماية العراقيين والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع كانت ستهدد استقرارنا ومصالح شركائنا.
🔷 نشأت قوات الحشد الشعبي استجابة لتهديد تنظيم “داعش”، ويرى فيها كثير من العراقيين رمزاً للتضحية في لحظة حرجة.
🔷 عزّزنا الرقابة، ووجهنا الموارد عبر المؤسسات الرسمية، ورفضنا تحويل الترتيبات الأمنية الاستثنائية إلى بدائل دائمة عن الدولة، وما زال العمل مستمراً.
🔷 اتجاه العراق نحو مؤسسات أقوى، وسلطة قانونية أوضح، وهيكل قيادة وطني أكثر تماسكاً، وهذا الاتجاه ينبغي أن يهم كل شريك دولي يرغب فعلاً في نجاح العراق.
🔷 أعاد العراق بناء موقعه الاقتصادي، ويتجلى ما تحقق في وقائع ملموسة، حيث عادت شركة إكسون موبيل لتطوير حقل مجنون، أحد أكبر الحقول في العالم.
🔷وقعت شيفرون اتفاق إدارة لحقل غرب القرنة 2، وفعّلت شركة بي بي عقداً كبيراً يشمل أربعة حقول في كركوك والتزمت GE Vernova بإضافة 24 ألف ميغاواط من القدرة التوليدية للكهرباء.
🔷 تمضي توتال إنرجيز وقطر للطاقة في تنفيذ مشروع متكامل بقيمة 27 مليار دولار في البصرة يشمل الغاز والطاقة الشمسية ومعالجة مياه البحر.
🔷العراق أصبح أكثر قدرة على المنافسة، وأكثر جاذبية للاستثمار، وأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية.
🔷 عملت حكومتي على تحسين الشروط التعاقدية، واستعادة الثقة، وتهيئة بيئة تسمح بالاستثمار طويل الأمد.
🔷 الشركات تعود عندما ترى أن الاستقرار يتحسن وأن الدولة جادة في إنجاح الشراكات.
🔷 العراق يمتلك خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويقع في قلب طرق التجارة والربط الإقليمي، فلا ينبغي التعامل معه كملف ثانوي في السياسة الأمريكية، بل كفرصة استراتيجية.
🔷 ستبقى شراكات العراق متنوعة، فالصين شريك اقتصادي مهم، لا سيما في قطاع المنبع، وسيستمر هذا التعاون.
🔷 مصالحنا طويلة الأمد وتتطلب تنويع الشراكات مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وأوروبا، وتركيا، ودول الخليج، ومحيطنا الأوسع.
🔷 العراق له دور إقليمي مهم، وله علاقات فاعلة في آن واحد مع واشنطن وطهران والرياض وأنقرة ودول الخليج.
🔷 علاقات العراق وموقعه الجغرافي وتنوع مجتمعه تمثل إحدى نقاط قوته الاستراتيجية في المنطقة، وتمنحه قدرة بالتواصل مع مراكزها السياسية المتنافسة.
🔷 العراق ليس مجرد دولة في خط المواجهة، بل دولة وصل تربط بين الأنظمة السياسية وطرق التجارة والمصالح الإقليمية.
🔷 مشروع طريق التنمية، سيجعل العراق أحد أهم الممرات التجارية في المنطقة، وجسراً للتجارة والطاقة والدبلوماسية، بدلاً من أن يكون ساحة للصراع.
🔷 نتطلع الى استجابة الولايات المتحدة بالتوصل إلى إطار استراتيجي أكثر نضجاً تجاه العراق ولاسيما في المجال الاقتصادي.
🔷 نحث واشنطن على حماية وتشجيع توسع الاستثمارات الأمريكية في العراق، لأنّ وجود الشركات الأمريكية يخلق مصلحة مستدامة في استقرار العراق.
🔷 علينا اطلاق حوار أكثر تنظيماً حول تطوير القطاع الأمني، يهدف الى تعزيز قدرات الدولة على المدى الطويل.
🔷 لا نحتاج إلى صيغ مفروضة من الخارج، وإنما إلى تعاون جاد مع شركاء يدعمون ترسيخ سلطة الدولة.
🔷 من الضروري تحديث وتثبيت التعاون الاستخباري ومكافحة الإرهاب بين العراق والولايات المتحدة، وجعله أكثر استدامة ومهنية.
🔷 نعمل على تقوية مؤسساتنا، وتنويع اقتصادنا، وحسم العلاقة بين الدولة والجهات المسلحة لصالح الدولة، وهذه التحديات لا تحجب ما حققه العراق من انجازات.
🔷 ما يطرحه العراق على واشنطن، قائم على اساس الشراكة والمصالح والاحترام المتبادل، بوصفه دولة ذات سيادة وتمتلك ثروة طاقية كبيرة.
🔷 نسعى إلى بناء مستقبل أكثر استقراراً وترابطاً، والفرصة امامنا حقيقية والباب مفتوح والمنطقة لن تنتظر.

