عن قرب ..
لم تعد المعارك السياسية في إقليم كوردستان تُخاض في المؤتمرات الصحفية أو قاعات البرلمان فقط. الساحة الجديدة هي “مواقع التواصل المشبوهة”، منصات مجهولة التمويل والعنوان، مهمتها واحدة: شيطنة الاتحاد الوطني الكوردستاني وضرب صورته في بغداد والإقليم معاً. والرد اليوم لم يعد ترفاً، بل ضرورة سياسية.
الهجوم ليس على الاتحاد كحزب، بل على دوره. الاتحاد هو من كسر احتكار القرار الكوردي، وهو من فرض معادلة السليمانية على بغداد. خصومه يدركون أن إسقاط صورته يعني إسقاط نفوذه. لذلك تُضخ الملايين لشراء الذمم وتأجير الصفحات. تهمة تهريب السلاح لإيران، فبركة الفيديو الأخير، وربط CTG بملفات وهمية، كلها طلقات في معركة واحدة: منع الاتحاد من أن يكون بيضة القبان.
بيان مكافحة إرهاب السليمانية وضع الإصبع على الجرح: “حتى إبرة لا تمر دون مسؤولية مسرور”. هذه ليست دفاعاً بل هجوم مضاد. الرسالة واضحة: من يملك سلطة المنافذ والحدود هو من يُسأل، لا من يُته.

الحرب على الاتحاد الوطني ليست إعلامية فقط، بل وجودية. خصومه يريدون إخراجه من معادلة بغداد لأن وجوده يمنع التفرد بالقرار الكوردي. والرد يجب أن يكون بحجم الاستهداف: لا نفي للفيديو المفبرك فقط، بل تعرية كاملة للمشروع الذي يقف خلفه.


