أعلن المصرف الأهلي العراقي، اليوم الاحد، زيادة رأس مال المصرف من 520 مليار دينار عراقي إلى 650 مليار دينار عراقي، من خلال رسملة جزء من الأرباح المدورة وتوزيع 25% أسهم مجانية على المساهمين، مؤكدا أنها خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القاعدة الرأسمالية ودعم خطط التوسع والنمو.
وقال المصرف في بيان، إن “القرار اتخذ خلال الاجتماع السنوي للهيئة العامة للمصرف بحضور مساهمين بالأصالة والإنابة يملكون ما نسبته (90.69%) من رأس المال وافقت الهيئة العامة على توزيع أرباح نقدية بنسبة 25%، وإبراء ذمة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، وتعيين مدققي الحسابات للسنة المالية 2026”.
ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة المصرف باسم خليل السالم القول، إن “قرار زيادة رأس المال يعكس ثقة المساهمين بمتانة المركز المالي للمصرف، ويشكل خطوة محورية في مسيرة نموه، مشيراً إلى أن عام 2025 شكّل محطة استثنائية في مسيرة المصرف، حيث تمكّن من تحقيق إنجازات نوعية تعكس قوة أدائه ومرونته في مواجهة التحديات الاقتصادية، وتعزيز حضوره كمؤسسة مالية رائدة في القطاع المصرفي العراقي، وذلك بفضل رؤية استراتيجية واضحة وإدارة حصيفة وفريق عمل ملتزم”.
وأضاف، أن “المصرف واصل خلال العام الماضي توسيع نطاق خدماته وتعزيز موقعه التنافسي، محققاً أداءً مالياً قوياً يعكس ثقة عملائه ومساهميه، في ظل بيئة مصرفية اتسمت بالمرونة، مدعومة بسياسات البنك المركزي العراقي التي ساهمت في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز متانة القطاع المصرفي وثقة المودعين”.
وبيّن السالم، أن “المصرف حقق صافي أرباح بعد الضريبة بلغت نحو 308 مليار دينار عراقي، مقارنة مع نحو 252 مليار دينار عراقي في العام السابق، فيما ارتفعت موجوداته الإجمالية إلى حوالي 6.5 تريليون دينار عراقي، نتيجة النمو المتواصل في مختلف الأنشطة المصرفية”.
وأوضح، أن “ودائع العملاء سجلت ارتفاعاً من نحو 3.5 تريليون دينار عراقي إلى حوالي 4 تريليون دينار عراقي، بنسبة نمو بلغت نحو 15%، في حين ارتفعت التسهيلات الائتمانية المباشرة من نحو 1.8 تريليون دينار عراقي إلى حوالي 2.8 تريليون دينار عراقي، بنسبة نمو وصلت إلى 56%، مدفوعة بالتوسع في تمويل الأفراد والشركات بمختلف فئاتها”.
ولفت السالم إلى أن “المصرف عزز حضوره على صعيد التعاون الدولي، من خلال توقيع اتفاقية تمويل ائتماني مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) بقيمة 100 مليون دولار والتي تعتبر الأولى من نوعها في العراق وتهدف الى دعم أنشطة تمويل التجارة، بما يسهم في تعزيز دوره في دعم الاقتصاد العراقي”.
وأكد السالم، “أهمية الشراكة مع مختلف الجهات الداعمة للقطاع المصرفي”، مثمّنًا “الجهود التي يقودها محافظ البنك المركزي العراقي في ترسيخ الاستقرار النقدي وتعزيز متانة القطاع، ومشيداً بالدور الذي تضطلع به الجهات التنظيمية في دعم البيئة المصرفية بما في ذلك هيئة الأوراق المالية، ودائرة تسجيل الشركات، وسوق العراق للأوراق المالية، ورابطة المصارف الخاصة العراقية، لدورها في تعزيز استقرار القطاع المالي ودعم مسيرة النمو الاقتصادي”.
من جانبه، أكد المدير المفوض للمصرف الأهلي العراقي، أيمن أبو دهيم، أن “المصرف يواصل تنفيذ استراتيجية تحول رقمي شاملة تهدف إلى بناء بنية تحتية مصرفية مستدامة ومتطورة تدعم الابتكار وتواكب التطورات المتسارعة في التقنيات المالية، بما يضمن تقديم خدمات مصرفية حديثة وآمنة وسهلة الوصول للعملاء”، مشيراً إلى أن “المصرف عمل خلال عام 2025 على تعزيز كفاءته التشغيلية من خلال تطبيق معيار SWIFT MX واعتماد حلول أتمتة متقدمة لإعداد التقارير وفق معايير IFRS9، بما يسهم في رفع مستويات الكفاءة والامتثال”.
وفي إطار توسع المصرف في خدماته المصروفة، أضاف أبو دهيم، أن “شبكة الصرافات الالية شهدت توسعاً ملحوظاً حيث وصلت الى 424 جهاز وأن شبكة فروع المصرف قد وصلت الى 41 فرعاً و3 مكاتب منتشرة في مختلف محافظات العراق بالإضافة الى فرع المصرف في المملكة العربية السعودية والذي أسهم في تعزيز التكامل المالي والتجاري بين الأسواق العراقية والسعودية”.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضح أبو دهيم أن “المصرف يمضي بثبات في تنفيذ خططه التوسعية لعام 2026، والتي تشمل افتتاح نحو 15 فرعاً جديداً ليصل اجمالي عدد فروع المصرف الى 56 فرعاً، إلى جانب التوسع في مشروع توطين الرواتب، وتعزيز تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة استقطاب الودائع من الأفراد والشركات والمؤسسات الرسمية، بما يعزز من حضوره في السوق المصرفي العراقي”.
واختتم أبو دهيم بالتأكيد على التزام المصرف بمواصلة تقديم تجربة مصرفية متطورة تضع العملاء والشركاء في صميم أولوياته، معرباً عن تقديره لثقة العملاء ودعمهم المتواصل، والذي يشكل دافعاً رئيسياً لمواصلة مسيرة النمو والتطوير.

