أكد الباحث في الشأن السياسي قاسم الغراوي أنه بانتخاب رئيس الجمهورية انتهت المعضلة الثانية، وباتت الانظار تتجه إلى الاطار التنسيقي لحسم مرشح رئاسة الوزراء.
وقال الغراوي خلال استضافته في برنامج شؤون عراقية، والذي يعرض على شاشة قناة المسرى، إعتدنا على تجاوز المدد الدستورية في العراق، لكن أن تصل متأخرا خير من ألا تصل، مشيرا إلى أن المشكلة لدى الاحزاب الرئيسية المشاركة في السلطة تكمن في ترشيح الشخصيات المناسبة لرئاسة الجمهورية ورئاستي مجلسي الوزراء والنواب، لافتا الى وجود خلافات واختلافات بين المكونات الثلاثة الشيعة والسنة والكرد في اختيار الشخصيات الملائمة، مبينا أن انتخاب رئيس البرلمان تم باتفاق الكتل السنية على ترشيح هيبت الحلبوسي، مشيرا إلى ان الانتظار كان طويلا بالنسبة لانتخاب رئيس الجمهورية، رغم المفاوضات المستمرة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، والتي لم تفض إلى اتفاق بين الجانبين، لافتا إلى أنه سبق وأن أشار الى انه من المؤكد ان رئيس الجمهورية سيكون مرشح الاتحاد الوطني.
قاسم الغراوي: على الاطار التنسيقي طرح شخصية غير جدلية لرئاسة الوزراء
وأضاف الغراوي انتخاب رئيس الجمهورية تم ضمن الفضاء الوطني الذي اتفقت عليه الكتل السياسية بالتصويت على انتخاب الرئيس، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية نزار آميدي حقق في الجولة الثانية أصوات ثلثي أعضاء مجلس النواب، واستحق بأن يكون رئيسا للجمهورية، وبذلك انتهت المعضلة الثانية، في الرئاسات الثلاث، واليوم نحن باتجاه الاطار التنسيقي لترشيح شخصية حتى يكلفها رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة المقبلة.
وتابع الغراوي جرت العادة والاتفاقات بين الكتل السياسية ان تكون رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني الكردستاني بإعتبار أن المرحوم مام جلال هو من تولى رئاسة الجمهورية لدورتين متتاليتين، وتلاه من هم من الاتحاد الوطني، مشددا على أن الحزب الديمقراطي مقتنع بذلك، ولكنه يعقد الامور لأن له متبنيات فيما يتعلق بحكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية.
وأشار الغراوي الى ان قادة الاطار التنسيقي اعطوا مجالا للحزبين الكرديين للتفاهم وتقديم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، ولكنهم اكدوا انهم في حال لم يتم الاتفاق بين الحزبين فسيتم منح النواب الحرية في اختيار رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن غالبية النواب كانوا الى جانب الاتحاد الوطني لعدة أسباب، منها ان الاتحاد الوطني هو الاقرب للاطار التنسيقي، في تفاهماته وهو منفتح ومنسجم مع سير العملية السياسية.
قاسم الغراوي: رئيس الجمهورية متمكن وعلاقاته جيدة مع الجميع

وعن شخصية رئيس الجمهورية نزار آميدي، قال الغراوي ان الرئيس نزار آميدي عمل في رئاسة الجمهورية سواء من خلال مرافقته للرئيس مام جلال، ثم تسنم مناصب وزارية كثيرة، وهو متمكن وله باع طويل، ويتمتع بعلاقات جيدة مع كافة الشخصيات على مستوى الاطار التنسيقي، والمجلس السياسي السني، مشددا على أنه سيسهم مع رئاسة الوزراء لتقريب وجهات النظر والتوصل الى نتيجة ترضي الجميع فيما يتعلق بمرشح رئاسة الوزراء.
وفيما يتعلق بمرشح رئاسة الوزراء، وهل يستبدل الاطار التنسيقي مرشحه ام لا؟، قال الغراوي ان الكتل السياسية متوافقة على أي شخصية يرشحها الاطار التنسيقي، مشيرا إلى أن الاطار التنسيقي لازال يعقد الاجتماعات، وهناك اجتماع له هذا الاسبوع، وهناك اكثر من مرشح، لافتا الى غياب الاجماع على الشخصية التي يتم ترشيحها، مشيرا إلى ان هناك تكتلات لكن خلال الخمسة عشر يوما يجب ان تتفق قوى الاطار التنسيقي على طرح شخصية غير جدلية، تتوافق عليها الكتل السياسية، وترضي دول الاقليم والولايات المتحدة، مشددا على أنه لا يقبل برضا الدول الاقليمية، لان الأمر شأن داخلي والاطار التنسيقي حر في اختياراته، وعليه أن يختار الشخصية التي يراها ملائمة وتستحق ان تقود المرحلة المقبلة.


