أكد الخبير الاقتصادي دريد العنزي :”أن العراق تأثر مباشرة بانقطاع إمدادات الغاز الإيراني، ما زاد حدة أزمة الوقود محلياً، لاعتماد البلاد بشكل كبير على الغاز المصاحب لاستخراج النفط.”
وأوضح العنزي في تصريح صحفي:”أن إنتاج الغاز مرتبط بإنتاج النفط، وأن تراجع الإنتاج من أربعة ملايين ونصف المليون برميل يومياً إلى نحو مليون برميل أفقد البلاد ثلاثة أرباع كميات الغاز المستخدمة، ما فاقم الأزمة”.
وبيّن:”أن جوهر المشكلة لا يقتصر على نقص الموارد، بل يمتد إلى غياب التخطيط السليم لإدارة الأزمة”.
وقال:”إن الجهات المعنية لم تعتمد آليات فعالة لتوزيع الغاز بين المحافظات، مقترحاً برمجة دورية تغطي محافظتين كل عشرة أيام قبل نقل الإمدادات لأخرى، ما كان سيحد من تفاقم الوضع”.
وأضاف:”أن غياب التنظيم أثار الهلع بين المواطنين ودفع الكثيرين لتخزين الغاز دون حاجة يومية، الأمر الذي ضاعف الطلب ونشّط السوق السوداء”.
ولفت العنزي إلى:”أن الأزمة تعمقت أيضاً بسبب نقص الغاز المصاحب والحر معاً، إضافة إلى استهداف حقل كورمور الغازي شمال البلاد، وهو من الحقول الأساسية لسد الحاجة المحلية”.
وأشار إلى:”أن هذه الصدمات تزامنت مع ذروة الطلب صيفاً وشتاءً، ما زاد الضغط على الحكومة”.