تتجه قوى الإطار التنسيقي إلى تأجيل حسم تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة إلى يوم الأربعاء، بعد اجتماع عقد مساء الاثنين في مكتب رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، انتهى دون التوافق على اسم نهائي.
ونقل مصدر “أن أجواء الاجتماع اتسمت بالإيجابية، إلا أن القادة اتفقوا على مواصلة المشاورات اليوم الثلاثاء، على أن يكون الأربعاء موعداً لاستكمال الحوارات والتوصل إلى اتفاق نهائي.
ويأتي التأجيل في وقت يتصاعد فيه الضغط الدستوري، إذ أكد النائب السابق عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي أن “الأحد المقبل هو آخر موعد دستوري لتكليف رئيس الوزراء”، مشيراً إلى أن الاستحقاقات كان يفترض إنجازها منتصف مارس/آذار الماضي.
وقال العقابي في تصريحات تلفزيونية إن “الحراك داخل الإطار مكثف وقد ينتهي إلى صفقة تضامن بين جميع الأطراف”، لافتاً إلى أن “أي شخصية سيتم تكليفها ستكون مرشح الإطار ككل وليس لطرف بعينه، باعتبار أن رئيس الوزراء يمثل مرشح الكتلة الأكثر عدداً”.
وكشف العقابي أن اسم باسم البدري مطروح على طاولة الإطار، “إلا أنه لم يحسم حتى الآن”، مرجعاً ذلك إلى أن نتائج الانتخابات “لم تفرز أغلبية مطلقة، ما يدفع القوى السياسية نحو خيار التوافق”.
ولم يخفِ العقابي وجود تدخلات خارجية، خاصة أميركية، في الملف العراقي، لكنه اعتبر أن “المشكلة الأساسية تبقى داخلية، وأن الصراع السياسي الحاد هو ما يفتح المجال أمام هذه التدخلات”.
وشدد على ضرورة تشكيل حكومة “تتحمل كامل المسؤولية وتنطلق ببرنامج واضح يتضمن جدولاً زمنياً للتنفيذ”، مؤكداً أن الحكومة “تمثل جميع المكونات وليست حكراً على طرف، ما يتطلب اختيار كابينة وزارية كفوءة وبرنامجاً ينسجم مع الواقع ويقدم معالجات حقيقية”.
ويرى مراقبون أن تأجيل الحسم إلى الأربعاء يعكس تعقيدات التفاوض داخل الإطار، وسط تعدد المرشحين وتضارب مصالح الكتل المنضوية فيه، في وقت تتقلص فيه المهل الدستورية ويتزايد القلق الشعبي من فراغ تنفيذي قد يفاقم الأزمات الاقتصادية والأمنية.