كشفت اللجنة المالية النيابية عن وجود عدة سيناريوهات أمام الحكومة لمعالجة أزمة تأخر إقرار موازنة 2026، يتصدرها اللجوء إلى قوانين الاقتراض أو تشريع قانون طوارئ على غرار “الأمن الغذائي”.
وقال عضو اللجنة جمال كوجر في تصريح صحفي :”أمامنا خياران رئيسيان في حال تعثر إرسال الموازنة. الأول الذهاب إلى قوانين الاقتراض كما جرى عام 2021. والثاني تشريع قانون مشابه لقانون الأمن الغذائي. لكن كلا الخيارين مرهونان بحاجة الحكومة وتنسيقها المباشر مع البرلمان”.
وأوضح كوجر أن الحكومة الحالية “تعمل بصيغة تصريف أعمال ولا تملك صلاحية تقديم مشاريع قوانين مالية كبيرة بشكل منفرد”.
وأضاف:”هذا يستدعي تنسيقاً مسبقاً مع مجلس النواب في حال الحاجة إلى الاقتراض أو تشريع قوانين طارئة”.قاعدة 1/12 تضمن الرواتب.. لكن لا عقود جديدة”.
وأشار إلى أن الحكومة تمتلك حالياً صلاحية الصرف وفق قاعدة “1 على 12” من الموازنة التشغيلية، ما “يضمن استمرار صرف رواتب الموظفين دون الحاجة لقانون جديد”.
واستدرك: “لكن ذلك لا يشمل حالات خاصة كإدراج عقود جديدة بعد عام 2025″.البرلمان يضغط.. والحسم مرهون بتشكيل الحكومة”.
وربط كوجر بين سرعة تشكيل الحكومة الجديدة والذهاب للاقتراض، قائلاً: “إذا حُسم ملف التشكيل ضمن المدد الدستورية، يفترض بالبرلمان الضغط على الحكومة لتقديم مشروع قانون الموازنة بأسرع وقت، لأنه ينظم إدارة الدولة مالياً من تعيينات ومناقلات وتوجيه إنفاق”.
شدد على أن البرلمان “لا يمكنه المضي بتشريع قوانين ذات جانب مالي دون تنسيق مع الحكومة”، مذكراً بأن قانون “الأمن الغذائي” السابق “شُرع بطلب وموافقة من الجهات التنفيذية”.