أعلنت وزارة الزراعة في إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء قرار الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن تحديد كمية القمح المستلمة من مزارعي الإقليم، مؤكدة أن الكمية المقترحة لا تتناسب مع حجم الإنتاج المتوقع لهذا العام، والذي يُرجح أن يتجاوز مليوني طن.
وذكرت الوزارة، في توضيح أن المساحات المزروعة بالقمح لهذا الموسم بلغت نحو 3 ملايين و300 ألف دونم، مع توفير 11 ألف طن من البذور المحسنة للمزارعين، ما يعزز فرص تحقيق إنتاج وفير، مشيرة أن وفدا من وزارة التجارة في الإقليم ناقش الملف مع الجهات المعنية في بغداد، حيث طُرح مقترح باستلام 292 ألف طن فقط من القمح، ضمن خطة اتحادية لشراء 3 ملايين و800 ألف طن على مستوى العراق.
وأكدت الوزارة أن هذه الكمية لا تستند إلى معايير علمية أو مبدأ العدالة”، لافتة إلى أنها لا تمثل حتى 10% من إنتاج الإقليم، في حين يتم استلام كامل إنتاج المحافظات الأخرى.
كما شددت على ضرورة التعامل مع محصول القمح بوصفه جزءا من الأمن الغذائي الوطني، سواء عبر تخزينه داخليا أو تصديره بعد تحويله إلى طحين.
من جانبها، بررت الحكومة الاتحادية تقليص الكمية المقترحة بضعف التخصيصات المالية، فضلًا عن وجود مخزون سابق يُقدّر بنحو 2.5 مليون طن في الصوامع.
إلا أن الوزارة حذرت من أن هذا القرار سيؤدي إلى صعوبات كبيرة أمام المزارعين في تسويق محاصيلهم، ما قد ينعكس سلبًا على القطاع الزراعي في الإقليم.
ودعت وزارة الزراعة في إقليم كردستان الحكومة الاتحادية إلى إعادة النظر في القرار وزيادة الكمية المخصصة للإقليم إلى أكثر من مليون طن، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات السياسية المعنية في بغداد، وإرسال مذكرة رسمية إلى رئاستي الجمهورية والوزراء، لضمان تحقيق توزيع عادل يراعي حجم الإنتاج وحقوق المزارعين.

