يتحرك الاتحاد الأوروبي لاختبار آلياته الدفاعية للمرة الأولى على مستوى عملي، وسط تصاعد الشكوك بشأن التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالدفاع عن حلفاء واشنطن في الناتو.
وتستعد الدول الـ27 الأعضاء لإجراء محاكاة نظرية في مايو المقبل لتفعيل المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد، التي تلزم الدول الأعضاء بتقديم المساعدة لبعضها البعض في حال تعرض إحداها لهجوم.
الخطوة الأوروبية تأتي بعد تصريحات لترامب زادت الغموض حول مدى التزام الولايات المتحدة بالدفاع الجماعي، وانتقاده الحاد للدول الأوروبية على خلفية موقفها من حربه مع إيران. ولمّح الرئيس الأميركي إلى إمكانية الانسحاب من حلف الناتو الذي تأسس قبل 77 عاماً، ما زعزع الثقة في المظلة الأمنية الأميركية.
وقال مسؤول أوروبي رفيع في تصريح تناقلته وسائل إعلامية إن ممثلي الدول سيجرون محاكاة لكيفية الاستجابة عند تفعيل البند في حال وقوع هجوم.
وأضاف: “ندرس الطرق العملية: كيف يعمل هذا البند؟ ما الذي يمكننا فعله؟”. وستتبع المناورة النظرية أخرى على مستوى الوزراء.
ورغم أن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين دعت في مؤتمر ميونيخ للأمن إلى تفعيل “بند الدفاع المشترك”، يشدد مسؤولو الاتحاد على أن المادة 42.7 ليست بديلاً عن المادة الخامسة من معاهدة الناتو. فالبند الأوروبي يلزم الدول بالمساعدة “بكل الوسائل المتاحة”، لكنه يترك لكل دولة حرية تحديد نوع المساعدة.