تتجه وزارة النفط الاتحادية إلى إعادة تفعيل خط أنابيب كركوك – جيهان عبر فيشخابور خلال أيام، في مسعى لتعزيز الصادرات وتنويع المنافذ وسط تصاعد المخاطر الإقليمية التي تهدد ممرات النفط التقليدية.
وقال المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون إن الخط سيتيح تصدير نحو 600 ألف برميل يومياً في المرحلة الأولى، من طاقة تصميمية تبلغ 1.6 مليون برميل.
ويبلغ حجم التصدير الحالي عبر ميناء جيهان من خلال الإقليم نحو 200 ألف برميل يومياً.
وأوضح بزون أن الوزارة تعمل على استثمار جميع المنافذ المتاحة، بما في ذلك الأنابيب والنقل بالصهاريج، لضمان انسيابية الصادرات وعدم تأثرها بالمتغيرات الإقليمية.
ولفت إلى استمرار تصدير النفط الأسود عبر ميناء بانياس السوري باستخدام الشاحنات الحوضية، رغم محدودية الكميات.
وتتابع الوزارة، وفق بزون، تطوير البنى التحتية المرتبطة بالتصدير لمواكبة متطلبات المرحلة وتعزيز قدرة القطاع على التعامل مع أي اضطراب في المنافذ التقليدية.
وعلى صعيد المشاريع الاستراتيجية، أشار إلى أن مشروع أنبوب العراق – الأردن باتجاه ميناء العقبة لم يُفعّل بعد، رغم طاقته الاستيعابية الكبيرة، مؤكداً أنه مدرج ضمن خطط بعيدة المدى لتوسيع شبكة التصدير وفتح منافذ إضافية.
من جانبه، قال عضو لجنة النفط والغاز النيابية قيصر الجوراني إن الحكومة تنفذ حزمة خطط لتنويع المنافذ وتعظيم الإيرادات وتقليل مخاطر الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز.
وبين أن إعادة تأهيل الأنبوب القديم إلى ميناء جيهان قد ترفع طاقته إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً بعد اكتمال الأعمال.
وأضاف الجوراني أن البدائل المطروحة تشمل استمرار التصدير بالصهاريج إلى سوريا، ودراسة إعادة تفعيل الخط الاستراتيجي بين العراق والسعودية باتجاه ميناء ينبع على البحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن تحرك بغداد لتفعيل خط كركوك – جيهان وتفعيل بدائل أخرى يعكس إدراكاً متزايداً لهشاشة الاعتماد على مسار واحد للتصدير، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتهدد استقرار تدفق الخام عبر مضيق هرمز، الممر الرئيس لنحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية.