متابعات
عادت أزمة مضيق هرمز إلى الواجهة بتصريحات متقاطعة بين واشنطن وطهران، تتراوح بين التلويح بانفراجة وإعادة التهديد بالإغلاق، فيما تستعد العاصمتان لجولة تفاوض جديدة الاثنين في إسلام أباد.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الجمعة إن إدارته “تلقت أخباراً جيدة منذ عشرين دقيقة”، مضيفاً أن “الأمور تسير على ما يرام في الشرق الأوسط مع إيران”. ورفض الخوض في التفاصيل، مكتفياً بالقول: “ستسمعون عنها. أعتقد أنها خطوة ضرورية ومنطقية، وأعتقد أنها ستحدث”.ترامب كشف أن واشنطن لن تفرض رسوماً على السفن العابرة لهرمز، وهو مطلب كانت طهران قد طرحته سابقاً، معتبراً ذلك جزءاً من تفاهمات أوسع تشمل البرنامج النووي.
وفي منشور على “تروث سوشال” أشار إلى أن الرئيس الصيني شي جينبينغ “سعيد للغاية” بإعادة فتح الممر المائي الحيوي. في المقابل، حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف السبت من أن طهران ستغلق المضيق مجدداً إذا استمر الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية. وكتب على منصة “إكس”: “مع استمرار الحصار، لن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً”، مضيفاً أن المرور سيجري وفق “مسار محدد وبموافقة إيران”.
ونقلت “سي إن إن” عن مصادر إيرانية توقعها عقد جولة مفاوضات أميركية – إيرانية الاثنين في إسلام أباد. وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان طهران إعادة فتح المضيق “بالكامل” خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وبالتزامن مع حديث ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام وتفاهمات نووية.
ويلوّح ترامب بمواصلة حصار الموانئ الإيرانية إذا تعثر الاتفاق، ولا يستبعد عدم تمديد وقف إطلاق النار بعد الأربعاء. كما أثار حفيظة طهران بتصريحه عن “موافقة إيران على تعليق برنامجها النووي لأجل غير مسمى”، وهو ما نفته طهران . في المقابل تربط طهران استمرار فتح المضيق برفع الحصار، وتطالب بالإفراج عن أصولها المجمدة المقدرة بين 100 و120 مليار دولار.
المضيق الاستراتيجي يتحول مجدداً إلى ورقة ضغط متبادلة: واشنطن تعرض تسهيلات ملاحية وتلمّح لانفراجة نووية، بينما تربط طهران حرية الملاحة برفع الحصار واستعادة الأموال. جولة إسلام أباد ستختبر إن كانت “الأخبار الجيدة” التي تحدث عنها ترامب مقدمة لاتفاق، أم مجرد هدنة مؤقتة في حرب التصريحات.